حقوق ضائعة بقلم منــال عــلي

لمحة نيوز

إحنا مش اتفقنا يا ماما إنك مش هتمدي إيدك على ميزانيتنا؟!
صرخت بذهول أول ما شفت حماتي بتسحب ورقة بمتين جنيه من شنطتي عيني عينك.!!!!!!
قبلها بكام شهر.. إبراهيم دخل الشقة ورمى مفاتيحه وهو هلكان، رما جسمه على الكنبة وكب لنفسه كباية شاي وهو بيقول بضيق بقلم منال علي 
يا إيمان، أنا فعلاً تعبت من مشاوير أمي اللي مابتخلصش.. دي ثالث مرة أروح لها الأسبوع ده!
إيمان سابت الكتاب من إيدها وبصت لجوزها بشفقة، وش إبراهيم كان باين عليه الإرهاق
سلامتك يا حبيبي.. مالها طنط؟ حصل حاجة؟
أبداً.. إبراهيم فك زراير قميصه وهو مخنوق أول امبارح السباكة باظت وقعدت ألف على سباك، وامبارح كلمتني وقالتلي إنها تعبانة وهتموت، وفي الآخر طلع ضغط عالي بسيط من الزعل، والنهاردة عايزة طلبات للبيت.
إيمان قالت بهدوء بقلم منال علي 
يا إبراهيم، مامتك كبرت والقعدة لوحدها صعبة.. طب ما نفكر نجيب لها حد يساعدها؟ في مكاتب بتشغل ناس أمينة.
إبراهيم لوّح بإيده بيأس
يا ريت! أمي مابتطيقش حد غريب يدخل بيتها، دي يادوب بتسلم على الجيران من

ورا الباب.
إيمان سكتت، عرفت إن الكلام ملوش لازمة؛ حماتها ست صعبة والجدال معاها خسران.
بعد تلات أيام..
التليفون رن الصبح بدري وإيمان لسه في سابع نومة.
إيمان يا حبيبتي.. تصحي بالسلامة كدة وتروحي لي السوق؟ عايزة جبنة قريش وفطير مشلتت وقشطة، بس والنبي من الست اللي في آخر السوق، بلاش شغل السوبر ماركت ده مابيعجبنيش بقلم منال علي 
حاضر يا طنط.. قايمة أهو. 
تسلمي لي يا غالية، طول عمرك أصيلة.
إيمان ضيعت نص يومها في المواصلات واللف في الزحمة، ولما وصلت، حماتها استقبلتها بابتسامة عريضة ودعوتين حلوين.. بس سيرة الفلوس أو الحساب مالمستش لسانها!
بالليل، إيمان حاولت تفتح الموضوع مع إبراهيم بهدوء
إتش، مش المفروض نتكلم مع مامتك بخصوص المصاريف؟ أنا النهاردة دافعة مبلغ وقدره في طلبات السوق.
إبراهيم بصلها باستغراب بقلم منال علي 
يا إيمان عيبي الكلام ده! دي أمي.. هي اللي ربتني وكبرتني، وده وقت رد الجميل.
إيمان سكتت وهي شايفة ميزانية البيت بتخرم من كتر الطلبات اللي مابترجعش تمنها.
ومرت تلات شهور..
الحال
فضل كدة يا إيمان تعالي وديني المستشفى، يا إيمان عدي هاتي الدوا، يا إيمان تعالي اقعدي معايا شوية عشان زهقانة.
في يوم جمعة، إبراهيم كان بياكل معاها وبص لها بتركيز وقال
إيمان.. أمي اقترحت علينا نأجر شقتنا دي ونروح نعيش معاها في بيتها الكبير.. بتقول عشان تبقى مطمنة وإحنا كمان نوفر فلوس الإيجار والمصاريف ونحوش قرشين.
إيمان لقمة العيش وقفت في زورها بقلم منال علي 
إنت بتتكلم جد يا إبراهيم؟ نعيش مع مامتك؟ إحنا لسه يدوب بادئين حياتنا!
يا حبيبتي فكري فيها، أمي لوحدها وخايفة، وإحنا أولى بالفلوس اللي بتدفع هنا.
بس كدة ميبقاش لينا خصوصية! مامتك هتعرف بنخرج امتى وبناكل إيه وبنصرف إيه!
لا لا.. أمي ست ذوق جداً ومش بتاعة مشاكل.
ذوق؟! دي بتصحيني الساعة 7 الصبح عشان الجبنة القريش!
الخناقة استمرت للفجر، بس في الآخر الظروف المادية وكلمة الراجل هي اللي مشيت، ونقلوا البيت الكبير.
حماتها استقبلتهم بالزغاريد والأحضان بقلم منال علي 
نورتوا بيتكم يا ولاد.. كدة قلبي يطمن!
وبعد يومين بالظبط، بدأ الشغل
بقولكم إيه،
ما تخلينا نعمل ميزانية واحدة للبيت؟ أنا خبرتي أكبر وهعرف أدبر القرش.
إيمان ردت بحدة بقلم منال علي 
لا يا طنط، معلش.. كل واحد يخلي مرتبه معاه.
حماتها اتصدمت واتقمصت، بس سكتت مؤقتاً.
الأيام كانت بتعدي وإيمان على تكة وتنفجر، الطلبات زادت جداً
إيمان يا حبيبتي وانتي جاية من الشغل هاتي الدوا ده.
يا بنتي السوق النهاردة فيه فاكهة حلوة، هاتي لنا كرتونة.
وكل ده من جيب إيمان وإبراهيم، والحما مابتطلعش مليم، بالعكس، دي كانت بتتباهى قدام الجيران
مرات ابني دي جوهرة، شايلة البيت كله ومابتخليش إبراهيم يصرف نكلة!
والمصيبة الأكبر كانت في الأكل، الحمات كانت بتطبخ أكل لا يطاق وتفتكر نفسها شيف، فإضطرت إيمان تاكل في الشغل وتصرف مبالغ زيادة عشان تهرب من طبيخ البيت.
حماتها لاحظت وقالت بزهق.......
هي إيمان مابتاكلش معانا ليه؟ هو أكلنا مش قد المقام؟ ده أنا عاملة طبيخ يرم العضم!
مرّت أربع شهور، وإيمان بدأت تلاحظ إن المحفظة بتخرم.. في الأول لقت ناقص 500 جنيه، قالت يمكن صرفتهم ونسيت، بعدها اختفى 200، وبعدها 500 تانية.
. لحد ما في مرة لقت ناقص 1000 جنيه حتة
 

تم نسخ الرابط