واحترق العشق ل سعاد محمدسلامه
الآلمقومي عندنا ضيف جاي عشانك
بضجر إستسلمت بعدما قاومت وهو يحاول إجلاسها على الفراشجلست تتثائب للحظاتثم عاطف وجذب لها معطفا طويل قائلا
يلا قومي الجاكيت ده طويل إلبسيه فوق البيچامه
نهضت من فوق الفراش تتثائب وضعت يديها بأكمام المعطفثم عطستفضحك عاطف قائلا
يرحمكم الله
هتفت بتأفف وتمثيل مبالغ
ويرحمنى ويرحمك يا بابا
أهو شوفت مش ببالغ زي الدكتور ما قال
ضحك وهو يعلق عليها المعطف قائلا
معليشي ربنا يشفيك
تفوهت بحب
أنا بحبك اوي يا بابا أكتر من ماما عشان إنت حنين مش قلبك قاسې زيها
ضحك عاطف قائلا
معليشي يا حبيبتي يلا مشي قدامي
سارت أمامه تتثائب الى أن دخلا الى غرفة الضيوفكان هنالك حديث مريح بين ماجدة وفراس
فراس الذي لم يبالي ولم ينهض مازال مشغولا بالحديث الطيب مع ماجدة
عطست أكثر من مرةجلست تنظر له بضيق شعرت انه يستهزئ بها حين قال
يرحمكم الله
جذبت محرمة وقامت بحكها بانفها قائله بلا ذوق
أهو شوفت بنفسك إني عيانه وواخدة دور برد والدكتور قال أخد أسبوعين تلاته راحه في السرير
لم يستطيع تمالك ضحكته وإستهزأ قائلا بتهويل
واضح إن دور البرد شديد أوي عليكبس للآسف هما تلات أيام بس أجازة مقدرش أزود عن كده للآسف أنا مش صاحب الشركة مقدرش أخالف التعليمات
نظرت له بسخط وهمست قائله
مش صاحب الشركة يا مستبدإنت أساسا لو مش الواسطة كان زمانك مش لاقي مكان فى القوى العاملة مستبد
جلسة هادئه وبعض المناوشات الطريفة من الحمقاء الكسولة ووكزات من والدتها لها نهض فراس قائلا
بعتذر مره تانيه إنى جيت بدون سابق إذن
تبسمت له ماجدة قائله
لاء أنا إتبسطت كتير بالكلام معاك مباشر بصراحة طلعت شخص لطيف زي ما حسيت لما إتكلمنا قبل كده عالموبايل
إبتسم لها وهو بنظر الى تلك الحمقاء
التى شبه نامت وهي جالسة على المقعد وكزتها ماجدة فنهضت تنظر له بسخط تتثائب قائله
زيارة المړيض بتكون قصيرة
شعرت والدتها بالضيق منها لكن تبسم والدها كذالك فراس الذي أفحمها قائلا
كمان الأجازة المړضي بتبقى قصيرة متشكر أوي لإستضافتكم اللطيفة
غادر فراس مع عاطف بينما ظلت ماجدة مع ليان وكزتها پغضب قائله
تعرفي لو مش عيانه كنت لطشتك قلم على وشك فوقك إيه قلة الذوق اللى كنت بتتكلمي بها كمان تنامي وإنت قاعدة إنت إيه لعڼة نوم
لم ترد ليان بينما عاد عاطف مبتسم على النقار الدائر من ماجدةلكن نظر لها نظرة فهمت معناها وتنهدت بتمني
ياااريت يبقى ربنا بيحبني
لم تفهم ليان فسألت بغباء
هو إيه اللى ياريتومعتقدش ربنا بيحبك بسبب اللى بتعمليه فيا
ضحك عاطف بينما إغتاظت ماجدة قائله
الغباء كله إتصب فى مخك
بشقه بمنطقة راقيه
لو كان يعلم أن هنالك هدف برأس والدته من ذلك العشاء لكان تحجج واعتذر عن الذهاب معها الى شقة أخيه
الذي تفاجئ بوجود شقيقة زوجته تلك اللزجة التى
لا يشعر معها بالألفة عكس زوجة أخيه ربما بسبب تعاليها وغطرستها
بعد إنتهاء العشاء جلسوا يتحدثون برحابة لكن كانت تلك اللزجة تتعمد إظهار لباقتها أمام الجميع وترحيب من والدته بذلك كي تلفت نظر صهيب لها حتى أنه لم يستطيع ان يتحمل فنهض قائلا
قربنا عالساعة حداشر مش كفاية سهر يا ماما خلينا نرجع لشقتنا إنت بتتعبي من السهر
شعرت والدته بالإحراج وفهمت سبب نهوضة تضايقت وكادت تنهض لكن أخيه وزوجته تحدثا بلطف قائلا
متخافش يا صهيب ماما مش هتتعب لو تعبانه تبات هنا الشقه واسعة
تنهد صهيب بضجر
ربنا يوسع عليك بس أنا كمان عندي تصميمات ولازم تتسلم للشركة بكره لو
قاطعته والدته فهمت أنها إن لم تغادر معه سيغادر وحده نهضت قائله
مع إن السهرة حلوة بس أنا السهر بقى بيتعبني
تفوه أخيه
خلاص يا ماما باتي هنا
نظرت ل صهيب المترقب قائله
ربنا يوسع عليك يا حبيبي أنا مش برتاح غير على سريري
مزحت تلك اللزجة قائله
خلاص بعد كده يا طنط تنقلي سريرك هنا الشقه هنا فى مكان أرقي من الشقة التانيه
نظرت والدة صهيب له هو على شفا لحظه وينفجر ف تجاهلت مزحتها وقالت
إن شاء الله كانت سهرة حلوة يلا تصبحوا على خير
غادر صهيب برفقة والدته صعدت الى السيارة
ثم هو الآخر جاس خلف المقود تحدثت والدته بعتاب
مكنش لازم تقومنا بالطريقة دي دلوقتي مرات أخوك تزعل وكمان خاطر أخوك
زفر نفسه بعصبيه
مقدرتش أتحمل سخافة أخت مرات أخويا وعجرفتها وكفاية يا ماما أنا مستحيل أتجوز البنت دي قلبي مقفول من ناحيتها أنا قولتلك قبل كده مش بفكر فى الجواز دلوقتي وحتى لو فكرت مستحيل تكون دي مراتي بلاش تفرضيها عليا أكتر من كده أنا مش عيل صغير
تتهدت بآسف وزهق قائله
خلاص براحتك فكر العمر بيجري وأنا مش هفضل عيشالك العمر كله
تنفس بهدوء وإنحني على يد والدته يقبلها قائلا
ربنا يعطيك طولة العمر بس أرجوك بلاش الالحاح ده الله أعلم يمكن فى لحظة أقولك أنا قررت أتجوز وعاوزك تخطبي لي
تبسمت بحنان ثم غمزت بمكر أم قائله
يارب بس ليه حاسه إن فى واحدة شاغله بالك
فكر فعلا هنالك من أصبحت تستحوز على جزء من تفكيرههي تلك الغريبة الأطوار التى تحير عقله بتناقضاتهالكن لم يجيبها وهو يشغل السيارة فى صمتتبسمت وتيقنت من حدس قلبها
بالمزرعة بغرفة فايا
ألقت بجسدها نائمة فوق الفراش تشعر بزهق وفتور من كل شئ نظرت الى كل لمبات الغرفه ذات الألوان المتعددة الصاخبه التى تضئ بالغرفه وتنطفئ واحدة فتنير لمبة أخري بلون آخر كآنها بملهي ليلي فتور تشعر به رغم إنهاكها بالعمل لكن لا لذة لشئ بحياتها لاشئ يجعلها تشعر بالشغف فاقت من النظر الى تلك اللمبات حين صدح رنين هاتفها نهضت قليلا عن الفراش وجذبت الهاتف نظر لشاشته ثم لم تفكر لا مزاج لها الليله للخروج من المزرعة أغلقت الهاتف نهائيا وعادت تتسطح فوق الفراش تذم نفسها
إنت مش بتلاقي أي متعة فى الاماكن المدنية اللى بتروحيها دي
إعترفي يا فايا إنت حابه كدهعشان تبرري لنفسك إنك ټأذي غيرك لما يقرب منك حتى لو بنية صافية
ضحكت بإستهزاء موجع وهتفت
هما الأشكال دي تعرف النوايا الصافية دول أنضفهم قذر
فوقي يا فايا كفاية تفكير وبلاش تستلمي للضياع إنت
فايا فريد رزين بنت السفير اللى لازم تحترم إسمه
همست بۏجع كلمة
بابا
ثم إعترفت بآلم وتمني
لما كنت بحب اشاغبك كنت بترمي فى حضنك رغم إن اوقات كتير كنت بتبقى
مشغول عننا بس
عمري ما حسيت بالخۏف وإنت عايش حتى وإنت بعيد أنا بقيت بخاف وأنا هنا فى قلب أوضتي أنا محتاجة لحضنك يا باباعشان أحكيلك اللى مش قادرة أحكيه لحد حتى للدكتورة النفسيهأنا حاسة إن تاج مش سعيدة مع جاسرأنا السبب أنا اللى غبائي فرق بينهم وزرع الفجوة اللى عايشين فيها أوقات بفكر لو كنت موتت يمكن كانت حياتهم إتغيرت من غيريتاج قالتلى على طلب عمو خليل الجواز من مامامش عارفه أنا موافقة أو معترضة مش قادرة أعترف بقرارحاسة كل شئ ممل بحاول أشتغل عشان أرهق نفسي لما أرجع انام فورا لكن مبعرفش أنام وصورة الحقېر أمجد فى دماغيأوقات بفكر أقتله يمكن أحسن براحةبس إيدي بترتعشليه كل ده بيحصلي أنا مكنتش كدهأنا كنت بحب الحياة بحب المرح والإنطلاق لكن مكنتش بحب السهر ولا الاماكن الرخيصة دييمكن ده السبب إنى بروحها عشان اتعرف على وشوش حقيقتها شياطين بس خلاص أنا قرفت من الاماكن دي ومش هروحها تانيكمان هبطل برشام المنوم هو السبب كمان إني مبقتش أعرف أنام كويس وأتعصب بسرعةأنا لازم أتحدي نفسي
أنا هبقى زي ما كنت بتقولى فايا يعني أرض واسعة مليانه بالحياة
أسبانيا
نفض جاسر يدي روزالينا عنه بعدما حاولت عناقه بعدما تفاجئ بها وهي تعرف نفسها ل تاج
أنا زوجة الجاسر
ثم تداركت قولها قائله
أقصد زوجة جاسر الأولى
سريعا تفوه جاسر بحسم وشدة
تقصدين طليقتيعلاقتنا إنتهت روزالينا
شعرت روزالينا بالڠضب وإزداد جمرا
جاسرتاج روزالينا
مثل سهام ڼارية طائرة بهدف محسوم مكانه هو القلب
ثلاث قلوب بداخل كل قلب شعور سهم الهوي المغروس والذي يدمي قلبه
لم يهتم جاسر ب روزالينا ونظر الى مانويل الذي إرتبك وهز رأسه بنفي وإعتذار أنه لا يعلم بذلك وتفوه بترحيب ل تاج
هل سنظل واقفين هنا عزيزتي لندخل الى الداخل هنالك وليمة خاصة على شرف زيارتك الاولى لمزرعتيكم كنت أود اللقاء بيك منذ وقت لقد علمت أنك فارسة جيدة بارعة فى إمتطاء الخيل
بذوق حاولت السيطرة على مشاعرها وإستجابت لترحيب مانويل
بعد قليل على طاولة العشاء
كانت تاج تشعر بعودة تلك التقلصات فى معدتهالاحظ جاسر عبثها بطبق الطعام وأنها شبه لا تقتات منهكذالك مانويل الذي شعر بآسف من سوء الموقف الذي حدثلكن تحدث برحابه
لما لا تأكلين تاجلقد أخبرت الخادمين بصنع طعام شهي خصيصا لأجلك
أجابته بتحضر
أشكرك سينيور مانويلبالحقيقة لست جائعة فقط أشعر بالإرهاقربما بسبب السفر وأود الإستراحة
قالت ذلك ونهضت واقفه وقف جاسر هو الآخر تفوه مانويل
تعلم المزرعة جيدا جاسر خذ زوجتك وإصعد لتسريح
تسرعت تاج قائله
لا يستطيع جاسر البقاء فقط إطلب من إحد الخادمات أن تصطحبني للغرفة
نظر لها جاسر لو بموقف آخر لتحدث بطريقة أخريلكن وجود روزالينا هو بالتأكيد سبب طريقة تاج الغير لائقة ذهب جاسر مع تاج الى الغرفه بينما ظل مانويل مع روزالينا التى رغم شعور قلبها الغاضب والكاره
لكن إدعت عدم المبالاة وظلت تستطعم الطعام براحة وتذوق فاترنظر لها مانويل قائلا
لماذا روزالينا فعلت ذلكزواجك من جاسر إنتهي منذ سنوات بتفاهم بينكما
رمقته روزالينا پحقد وعجرفة قائله
تعلم سبب إنتهاء زواجي أنا وجاسر كان شوقه الدائم لتلك المتعالية التى خذلته سابقا
تعصب مانويل وخبط على طاولة الطعام بيديه قائلا
يكفي روزالينا لا تخدعي نفسك أكثر مشاعر جاسر من البداية لك كانت واضحةكان زواجكما مجرد رغبة وإنطفأت سريعامن
الأفضل لك نسيان جاسر واتركيه يهنئ مع زوجته هو لم ولن ينبض قلبه لك يومالقد إنتهيت من العشاء
نهض
أمام تلك الغرفة فتح جاسر الباب وتجنبدخلت تاج وهو خلفها أغلق البابنظرت له تاج قائله
شكرا تقدر تنزل تكمل سهرتك مع
متوجه الى حقيبة الملابس الخاصة بهمافتحتها وبحثت بداخلها عن شئ مناسب ترتديهزفرت بضيق بعدما وجدت معظم الثياب المنزلية شبه عاريهبالتأكيد نجوي تعمدت فعل ذلك ظنت أنهما حقا مسافران لقضاء أجازة خاصة يستمتعان معالكن يبدوا ان الرحلة قد تنتهي سريعا إلتقطت أحد تلك الثياب وتوجهت نحو حمام الغرفة اغلقت خلفها الباب بقوة ڠضببينما زفر جاسر نفسه وجلس على الفراش رفع يديه يزيح خصلات ڜعره للخلف يشعر بآسفكان يخطط لأجازة خاصة بهما لكن لا يعلم من أخبر روزالينا لتأتي الى هنا لإفساد الرحلة من بدايتها
بعد دقائق خرجت تاج من حمام الغرفةرفع جاسر وجهه ونظر نحوها كانت فاتته بذلك الزي القصيرلكن ملامح وجهها تبدوا متجهمةذهبت نحو الناحية الأخري من الفراش وأزاحت الدثاروتمددت على الفراش لحظات قبل أن تقول
لو سمحت لو مش هتنام ممكن تطفي الكهرباأنا مرهقه وكابس عليا النوم
لم يمتثل لذلك وإعتدل على الفراش ه قائلا بمشاغبة
هتنامي وشعرك مبلول
إبتعدت عنه قائله
أيوة من فضلك إطفى النور
تنهد جاسر قائلا
تاج أنا
قاطعته تاج
إنت إيه يا جاسر جايبني هنا عشان تعرفني على مراتك الأولي واللى ساندتك فى أصعب ظروفك صنعت منك
جاسر الهواري الموديل العالمي من فضلك أنا مرهقه ومحتاجة أرتاج مش عاوزه أتجادل معاكأو أساسا ماليش الحق إني إتجادل فى الموضوع ده أصلا
بعصبيه تفوه جاسر
تاج
قاطعته پحده
مش عاوزه أسمع أي تبرير من فضلك مش هيفيدتسمح تسيبني أنام
تمركزت عيناهم ببعض كانت نظرات لا تفسير لها غير أنه من الأفضل إبتعاد أحدهم عن الثاني الآن بالفعل نهض جاسر وتوجه ناحية باب الغرفةأطفأ الضوء وترك نور خاڤت وغادر الغرفة مغلقا خلفه الباب بقوة
تجمدت الدموع بعيني تاج وهي تضجع على الفراش تشعر بإنتهاك فى قلبها يبدوا أن الماضي مازال يقهر قلبها
الخيبات دائما
عادت لرأسها تلك الذكري
ليلة أن ضبطت قاسم مع ميسون بهذا الوضع المخل ساومته بإبتزاز مثلما فعل مع فايا سابقا
وقفت أمامه بكبرياء وأمر وهو يتبحج بټهديد قائلا
واضح إنك متعرفيش أنا ممكن أعمل إيه فوقي مش
قاطعته بإحتداد وهي تشهر الهاتف بيدها لأعلى قائله
فوق إنت يا قاسم أنا إتعلمت من خستك كلمه كمان منك
قاطعها وهو يذهب نحوها كي يتمكن من أخذ الهاتف لكن هي عادت للخلف تضحك قائله
الصورة وصلت لأربعه غيريلو لمستني بخدش هما مش هيسكتوا يا قاسم
نظرت ميسون لها بهلع وإقتربت من قاسم حاولت تهدئته قائله
بخزي
قاسم بلاش عصبيه الموضوع سهل يتحل
نظر لها قاسم قائلا
مستحيل أقبل بالإبتزاز ده
نظرت له تاج قائله
أسمع كلام ال
وأستطردت حديثها
فين الاوراق اللى بتثبت إختلاس قاسم لاموال بابامتأكدة إنك معاك نسخه منها أكيد محتفظة بها عشان تحميكي من غدر قاسم
إرتبكت ميسون ونفت ذلك بإستماتهبينما لم يهتم قاسم بذلك وهو يتبحجلكن ساومته تاج
طلقني يا قاسم وإتجوز ميسون إنتم الإتنين بتكملوا بعض
نظر لها قاسم وتفوه بغلاظه
مستحيل ده يحصلعاوزه تطلقي عشان ترجعي للسايس اللى أنا غصبتك تطرديهبس يا خسارة فات الوقت وساب من البلد كلها ولا يكون لسه فى بينكم مرسلات وغراميات
فهمت تلميحه الوقح وكادت ټصفعه لكن تحكمت فى عصبيتها قائله
جاسر أشرف
من إنك تتكلم عنهوأنا كمان اشرف من إنك تتهمني فى أخلاقي لأنك بتلهث ورايا ومش قادر تطولنيانا مش هدخل معاك فى مهاترات فارغه دلوقتي قدامك حل واحد ترمي عليا يمين الطلاق ودلوقتي حالا
كاد قاسم ان يتبحج ويرفض لكن صدح رنين هاتف تاجنظرت الى الهاتف وضحكت قائله
عن إذنك هرد عالتليفون أصله من شخص مهم أوي وله علاقات بالصحافه والتلفزيون ومواقع النتأكيد الصورة اللى وصلت له عجبته وهيقولى أنشر ولا أستني الخبر الأكيد
بغيظ نظر لها قاسم بعنادلكن هلع ميسون التى قالت له برجاء لو الصورة دي إتنشرت هنروح فى داهيه يا قاسم الصورة ممكن تفتح تحقيق فى البنك اللى شغاله فيه وممكن تكشف تلاعبات كتير لينا ناسي القرض الأخير اللى إنت مقدم عليه للبنك هيترفض بسهوله كمان فى موظفين تانين ممكن يتكشفوا معانا وقتها
قاطعتها تاج بعنفوان وثقة قائله
وقتها هسترد كل أملاك بابا اللى سړقتوها وكمان هبعت لكم عيش وحلاوة وأنتم فى السچن قدامك دقيقه واحدة يا قاسم
يا أسمع كلمة طلاقي يا عدم ردي على الإتصال هيتأكد إن جرالى حاجه ومش هينتظر والصورة هتبقي على عنواين الصحف والمواقع وحديث الساعة عالفضائيات
وقف قاسم مازال العناد والجبروت بعدما توقف الرنين لكن عاود مره أخري نظرت له تاج بتحدي قائله بقرار
تمام نذيع و
توقفت للحظة قبل أن تتسع إبتسامتها وهي تسمع كلمة قاسم التى حررتها
طالق
توسعت عيناها ببسمه وارادت أن يؤكد الكلمه واشارت له بإسترسال بقية الجمله قائله
كمل
أكمل الجملة
إنت طالق يا تاج
عادت من تلك الذكري التى ظنت انها كانت بداية تحريرها على صوت تنبيه من هاتفها جذبت الهاتف كان تنبية من أحد المواقع شعرت بحرارة زائدة فى جسدها وازاحت الدثار عنها وبقيت للحظات قبل ان تنهض من فوق الفراش وتذهب نحو باب تلك الشرفة الزجاجي ازاحت الستائر تنظر الى الخارج
غادر جاسر الغرفة پغضب تاج لا تود سماع الحقيقة أنه لم يكن يعلم بمجئ روزالينا لهنا تقابل مع إحد الخادمات وسألها
أين مانويل
أجابته
السيد مانويل ذهب الى غرفة نومه أتريد مني شئ
أومأ لها ب لا وخرج الى حديقة المنزل مثل المسلوب العقل
لكن يبدوا أن الليله هي سوء الحظ له
جلس على أحد مقاعد الحديقه وإزداد غضبه حين شعر بيد توضع على كتفه ثم سمع صوت روزالينا المتهكم
يبدوا أن العشق لعڼة جاسر أنا أعشقك وأنت تعشقها وهي لا تبالي بمشاعرك بل تتلاعب بك كما تشاء وانت
پغضب نهض جاسر وأزاح يديها عن كتفيه پعنف سائلا
من الذي أخبرك آنى آتي الى هنا روزالينا لديا يقين أن مانويل يستحيل أن يخبرك بذلك
توترت وأدارت الحديث بإتجاة آخر
جاسر العرض الذي
قاطعها پغضب سائلا
لا تهربي من الجواب وأخبريني من الذي أخبرك ولما آتيتي الى هنا الى ماذا تودين الوصول
تخلت عن هدوئها البارد وأجابته بصراحه وترغيب وهي تضع يدها على موضع قلبه تنظر له بهيام قائله
أود الوصول الى ذلك جاسر بها تعلم إنى أستطيع ان أفتح لك طرق كثيرة للنجاح والشهرة بعلاقاتي لما لا تتخلي عن العناد وتوافق على المشاركة بعرض الازياء التي أخبرتك عنه إنه فرصة كبيرة لك كشهرة وكربح مادي أيضا
تنهد بزهق قائلا
يكفي روزالينا قولت لك لن أعود لذلك العمل تعلمين من البداية لم أكن أهوى ذلك العمل يكفي لابد أن ترحلي من هنا الآن
شعرت بضيق وڠضب حاولت حضنه وكادت تقبله لكنه إبتعد للخلف هتفت بعصبية
أخبرني ما بها يجعل عيناك تلمع بوميض خاص وأنت تنظر
لها سبق وخذلتك وتخلت عنك ومازالت تهيم رغم
قبل أن تستكمل هجاء ب تاج بعصبيه ضغط جاسر على فكيها وهتف پغضب
يكفي روزالينا لقد سئمت أجل مازالت أعشق تاج لم أكذب عليك وتعلمين سبب زواجنا كان هروب حاولت نسيانها لكن لا فائدة من ذلك طلاقنا كان تصحيح لزواج خاطئ
حاولت روزالينا محايلته
لا جاسر لم يكن تسرع ولا هروب بل كان لانك كنت تكن لى المشاعر وقتها لكن أنت مازالت تسعي خلف وهم لما لا تفيق من ذلك الوهم وتترك لى فرصة وسترا انك تعيش وهم الحب الأول
تهكم بإستهزاء وهو ينفض يد روزالينا
أنت من تعيشين الوهم روزالينا يكفي أسألك لآخر مره من الذي أخبرك بمجيئ لهنا
بعد محايلات من روزالينا وتذليل نفسهاأجابته پصدمة
من أخبرني هي
تصنم جاسر للحظات وهو يسمع روزالينا
هالة هالة أختك هي من أخبرينييبدوا أنها هي الأخري تعلم أن عشقك لتلك الفتاة وهم
دمعة سالت من عينيها وهي تقف خلف زجاج تلك الشرفة تنظر الى وقوف جاسر مع روزالينا ترا إقترابهم من بعض بهذا الشكل بدا الشك يدخل قلبها
جاسر لم تعد لديها نفس المكانة بقلبه وما كان عليها الإمتثال وقبول الزواج منه
بعد وقت لم تنم تاج ظل فكرها شارد حتي شعرت بدخول جاسر للغرفة أغمضت عينيها بينما نظر جاسر نحو الفراش كانت تاج مغمضة العين تحرر من ثيابه وإستلقى على الفراش جوارها يضع رأسه فوق ذراعية ينظر لها زفر نفسه بإشتياق وإقترب منها وإعتدل نائما على جنبه مازالت مستيقظة لكن لا يريد جدال بلا فائدة هامسا
حبيبتي
ظن أن الكلمة ظلت حبيسه برأسه لكن سمعتها تاج لكن هي الأخري كذبت أذنيها وظنت أنها مجرد أمنية تود سماعها منه مره أخري
إنتهت الليلة بكل ما مر بها
صباح جديد
صحوت تاج بعدما لا تعلم متي غفت شعرت بقيد يدي جاسر برفق ازاحتها عنها ونهضت من جواره بهدوء ذهبت الى حمام الغرفة وقفت تشعر بعودة تلك التقلصات المؤلمة ظنت انها ربما بسبب الجوع لكن تذكرت أنها شعرت بها سابقا وهي ليست جائعه طرأ على عقلها فكرة
وضعت يدها فوق بطنها قائله بإستخبار
معقول فعلا إزاي مأخدتش بالى أنا متأخرة بس مش مدة طويله تلات اسابيع تقريبا
أكملت الجمله
معقول أكون حامل لازم أتأكد فى أسرع وقت
بعد قليل بدلت ثيابها بأخري مناسبه وخرجت من الحمام نظرت نحو الفراش كان جاسر مازال غافياذهبت نحو شرفة الغرفة نظرت للخارج كانت الشمس شبه ساطعهفكرت بالسير بتلك الحديقه ربما تهدأ نفسهابالفعل غادرت الغرفه بهدوء وذهبت نحو تلك الحديقة تسير تحاول إستنشاق الهواء البارد وبالفعل بدأت تهدأ نفسها لكن صدفه او قصد متعمد من روزالينا توقفت امامها ونظرت لها بسحق قائله
لقد تقابلنا سابقا بليلة عرسي على جاسر وقتها كنت تبكين
للحكاية بقيه
يتبع
﷽
سهم_الهوى_امرأةالجاسر
السهم السادس عشرالجزء الأول
سعادمحمدسلامة
عبرالهاتف
تضايقت فايا من حديث ذلك الحارس لها أغلقت الهاتف وسرعان ما قامت بإتصال آخر وتحدثت سريعا بإستهجان
صحيح
شعر من نبرة إندفاعها أنها غاضبه فحاول تهدئتها قائلا
صباح الخير يا فايا.
بإندفاع عاودت سؤالها
بقولك إيه اللى حصب لمعدات الحفر كمان إزاي يحصل هجوم عالموقع وأنا معرفش بيه.
تنهد بهدوء محاولا امتصاص ڠضبها قائلا بصوت ثابت
فايا لو سمحتي ادي نفسك لحظة تهدي الأول. كل حاجة تحت السيطرة والھجوم تم في وقت متأخر وإحنا بلغنا الجهات المختصة.
قاطعته بتسرع وتهكم
إيه اللى تحت السيطرة المعدات اتحطمت يعني تأخير كبير في الشغل! أنت متخيل حجم الخسائر دي.
رد بنبرة جادة
أنا مقدر غضبك بس دلوقتي الأهم نحل المشكلة بدل ما نلوم بعض فريق الصيانة شغال على تقييم الوضع وأنا على اتصال دايم بالموقع أول ما أوصل لأي مستجدات هبلغك.
صمتت قليلا تحاول استجماع نفسها ثم قالت بنبرة أخف حدة
ماشي بس عايزة يوصلني تقرير كامل النهارده وفاهمني لو في حاجة محتاجة قرارات فورية.
أجاب بحزم
أكيد هبعتلك التقرير قبل نهاية اليوم. بس فايا خلي بالك إن الشغل ده مليان تحديات محتاجين نكون أقوى من أي أزمة.
أغلقت المكالمة دون رد لكنها جلست تفكر في كلماته تحاول أن تهدئ من روعها وتبحث عن حلول بدلا من الڠضب الذي سيطر عليها.
بمكتب فراس شعر بشئ ناقص كآن غياب تلك الحمقاء ومشاغبتها آثر على طاقته فكر قليلا ثم تبسم فلا مانع من بعض المشاغبات من بعيد فتح الهاتف وقام بالأتصال تفوه بمرح لكن ذو نبرة جادة
الاستاذة مجتش الشغل النهاردة ليها إعملي حسابك كده الشغل هيضاعف عليك.
على الطرف الآخر جاء صوتها مترددا لكنه يحمل نفحة من السخرية والڠضب
حضرتك عارف إني مريضة.
إبتسم بمرح قائلا
وليه مقدمتيش عذر وقولتي إنك مش جايه كده إتسببتي فى تأخير العمل.
تضايقت بضحر مستهزأة
آخرت العمل إزايانا مجرد إدارية!.
ضحك فراس بخفة وهو يتكئ على مكتبه يعبث بقلم بين أصابعه
أيوة إدارية بس كمان الادارة لها مهام لازم تخلص كمان حسيت إن المكتب ناقص شوية ناقص إزعاجك المعتاد.
تضايقت وردت بنبرة جريئة
لو على الإزعاج سهل أجي مخصوص أزعجك وأرجع.
ابتسم فراس يدرك أنها تحاول كبح كسلها المعتادة
لا كده هتبذلي مجهود زيادة عليك.. خليك مرتاحة عشان تخفي بسرعة بس بعد كده مفيش غياي من غير عذر... وتبلغيني بيه من قبلها.
تنهدت بضجر قائله
حاضر لما أتعب بعد كده هستأذن منك الأول.
ضحك قائلا
تمام مش فاضي للرغي بس ده آخر تحذير لك.
تفوهت ببعض الڠضب بصوت هامس لم يسمعه لكن ضحك من تلك الهمسات
وأنهى المكالمة مبتسما ينظر إلى شاشة الهاتف قبل أن يضعه جانبا. في داخله أدرك أن تلك المشاغبة التي كان يتظاهر بالضيق منها أصبحت جزءا لا يتجزأ من يومه... ظلت الإبتسامة معلقة على شفتيه... أسند ظهره على المقعد ينظر إلى الأوراق المبعثرة على مكتبهتنهد وهو يحاول نفض التفكير فى تلك الحمقاء والتركز في عمله لكن ذهنه كان يهرب دوما إليها يتذكر حنقها ونبرتها الغاضبة الكسولة... تنهد وهو يجذب حاسوبه لكن
فجأة إستقام برأسه ونظر نحو باب المكتب الذي فتح ودخلت فايا بإندفاع فنهض سريعا يسأل
فايا خير فى ايه.
أجابته بتسرع
مش خيرالمشروع الجديد ده واضح مشاكله هتبقي كتيرالحارس اللى على الموقع بلغني إنهم لقوا المعدات بتاع الحفر متكسرة وأماكن كانت محفورة اتردمتوطبعا معروف مين اللى عمل كده.
تعجب فراس قائلا
وحارس الموقع كان فين وإزاي مبلغش الشرطة فى وقتها.
أجابته فايا
الحارس أكيد خافهو قال إن اللى حصل ده تم وقت صلاة الفجر وهو كان بيصلي في جامع قريب من الموقع ولما رجع شاف عربية نص نقل وعليها رجالة وهربت بسرعة وبلغ المهندس فى وقتها وإتصلوا بالشرطة بس إنت عارف إن المنطقة قريبه من البدو والشرطة نفسها پتخاف تعمل معاهم مناوشات وواضح إن اللى عمل كده عنده ثقة إن الموضوع مش هيبقي فية عقاپ قانوني.
صمت فراس قليلا يفكر ثم تحدث
بس ده معناه إن الشغل كله هيتأخر والميزانية هتزيد ولو البدو هم فعلا ورا الموضوع يبقى لازم نتكلم معاهم بشكل مباشر.
اومات فايا بآسف
إنت عارف إن التعامل معاهم مش سهل وده غالباإستغلال تصفية حسابات بينهم وبين بعض وإحنا واقعين فى النص.
نظر فراس إليها بحسم قائلا
ماينفعش نسكت أول خطوة لازم نتأكد إن المعدات الجديدة هيبقى عليها حراسة كويسة ومش هنسيب الموقع من غير أمن.. ثانيا لازم نعرف البدو عايزين إيه بالظبط. يمكن لما نتحاور معاهم نحل المشكلة
ردت فايا بتردد
أنا مش واثقة إنهم هيقبلوا يتكلموا بس لازم نحاول.
إقترب فراس من فايا وضع يده على كتفها قائلا
المشروع ده مش مجرد بناءده حلم تاج مستقبلنا ومستقبل ناس كتير مش هنسمح لحد يوقفنا.
اومأت فايا قائله
أنا فكرت حد فينا يروح لهناك كمان تاج أكيد هتتصل علينا وهتسأل عالشغل بلاش نقولها غير لما نشوف حل.
اومأ فراس بموافقة
تمام أنا هسافر الموقع وفعلا تاج مش لازم تعرف سبيها تتفسح مع جاسر تاخد هدنة شوية تفصل وتستمتع بحياتها.
وافقت فايا فراس لكن إعترضت قائله
لاء أنا اللى هسافر للموقع وهاخد معايا أونكل خليل هو بيعرف يتصرف مع المشاكل دي بطريقة أفضل.
وافق فراس قائلا
تمام بس بلاش تتعصبي وتندفعي زي عادتك وأنا هباشر الشركة هناطبعا الاستاذ آسر منفض دماغه وقارفنا بالغبية ميسون والله عندي يقين إنه طرف فى مشاكل المشروع.
أجابته فايا
وأنا كمان عندي نفس الشك عشان كده مبلغتش آسر وقتها هتنفرد علينا وتهز من الثقةخلينا نحل المشكلة فى هدوء بعيد عنهم.
اومأ لها متفاهمكذالك هيلكن صمت الإثتين بعد أن سمعا صوت طرق على الباب من ثم دخول تلك السمجة...نظر لبعضهما وأخفيا بسمتهما بصعوبه بينما تضايقت ميسون من نظراتهم وسألت
روحت مكتب تاج ملقتهاش فيهقولت يمكن هنا عند فراس فى الحسابات.
تفوهت فايا بعناد
تاج مش هنا ولا فى مصرتاج سافرت مع جاسر فى رحلة إستجمامأظن من حقهاالفترة اللى فاتت هي اللى كانت شايلة الادارة كلهاوبعدين كنت عاوزاها فى إيه.
شعرت ميسون پغضب ساحق وتوترت قائلة
طبعا لازم تاخد إستجماممش مهم الموضوع اللى كنت عاوزاها فيهلما ترجع هبقي أكلمهاواضح إني قطعت عليكم كلامكم مع بعض هستأذن عندي شغل مهم هروح مكتبي أخلصه.
أومأ لها الإثنين بصمتحتى غادرت إنفجر الإثنين بالضحك.
بينما غادرت ميسون پغضب يطحن عقلها تاج دائما تفوز بالمقدمة حتى مع ذلك الجاسر الذي أخطأت حين ضغطت على آسر وباع له نصف المزرعة وبعض الأسهم يبدوا أنه كان إتفاق مسبق بينهم وهي سهلت له ذلك... لكن لن تتخذ مقعد المتفرجين.
أسبانيا
صدمة قوية انعكست على ملامح جاسر التي غدت شاحبة ومنهكة. عقله يثور بلا هوادة مستنكرا فعل هالة. كيف لأخته أن تفعل ذلك كيف لها أن تخبر روزالينا وهي تعلم جيدا أنها ستأتي فقط لإفساد كل شيء
لطالما عرف مدى مقت هالة لتاج لكن لم يتخيل أبدا أن تصل بها الكراهية لهذا الحد.
الأمر يتجاوز الحقد على تاج إنها لا تبالي بسعادته أيضا. جاسر يدرك ذلك جيدا. هي تعرف أن فعلتها لن تفسد تلك الرحلة فحسب بل قد تدمر زواجهما بالكامل.
قلبه يمتلئ بالڠضب بالحزن وبعجز لم يعهده من قبل. لم يكن قادرا على استيعاب الكراهية
التي باتت هالة تكنها له ولتاج معا وكأنها تقف أمامه حاجزا يحجب عنه الأمان والسعادة...
صمت جاسر كان فرصة روزالينا حين رفعت رأسها ورأت تاج تقف خلف زجاج تلك الشرفة... بقصد منها إقتربت من جاسر وكادت تقبله لكن هو عاد للخلف پغضب ونهرها ثم قال بأمر
غادري المزرعة روزالينا ويكفي سبق وقولت كل شئ بيننا إنتهيحتى العمل إنتهي...ولا تحاولي تجاوز الحدود بيننا.
صوته كان حادا وكلماته مثل السهام.
تراجعت روزالينا بخطوة لكنها لم تستسلم بسهولة نظرت إليه بنظرة مغرورة وقالت بنبرة متسلطة
أنت تعرف جيدا أنني لا أستسلم بسهولة جاسر. وما بيننا لن ينتهي بمجرد كلمات.
قبل أن يرد عليها خطڤ بصره ظل تاج خلف الزجاج وجهها متجمد وصامت وكأنها لوحة تعكس خليطا من الصدمة والڠضب
شعر جاسر بغصة في حلقه لكنه تشبث بقراره فاستدار نحو روزالينا وأشار نحو بوابة المزرعة بحزم
قلت غادري الآن ولا تعودي مجددا.
ارتفع حاجباها في تحد لكنها أدركت أنه لا جدوى من العناد فاستدارت وغادرت بخطوات بطيئة متعمدة كما لو أنها تريد ترك أثرها في المكان.
وقف جاسر للحظة يحاول التقاط أنفاسه ثم نظر نحو الشرفة حيث كانت تاج لكنه وجدها قد اختفت أسرع إلى الداخل بحثا عنها وهو يشعر بالذنب وكأنه يحمل جبلا فوق صدره.
شعرت تاج پغضب وغيرة ولم تستطيع تحمل رؤية ذلك فكرت للحظات ثم إتخذت القرار ستعود ل مصر بالفعل جذبت هاتفها وبحثت عن بين ارقام شركات الطيران وقامت بالاتصال على إحداها وطلبت تذكرة سفر للقاهرة.
بذلك الوقت دخل جاسر وسمع نهاية حديثها
أغلقت الهاتف ولم تبالي بدخول جاسر الى الغرفة وذهبت نحو خزانة الثياب وجذبت تلك الحقيبة بدأت بجذب بعض الثياب وضعتها بالحقيبة إستغرب جاسر ذلك وإقترب منها
حين إستدارت كان بوجهها سائلا
بتعملي إيه يا تاج.
زي ما أنت شايف برجع هدومي للشنطة تاني وأكيد سمعت كلامي وبتفهم أسباني كويس.
تنهد جاسر بعمق وهو ينظر إليها بعينين مترددتين بين الحزن والڠضب وحاول تهدئة صوته وهو يقول
تاج... روزالينا مشيت من هنا هنكمل رحلتنا زي ما كنا متفقين.
آه ما أنا شوفتك بتبوسها من شوية! يمكن كانت قبلة الوداع.
ذهبت نحو الحقيبة وضعت الثياب ثم شدت سحابها پعنف وهي تحاول التماسك لكنها شعرت بأن كلماتها ارتدت على قلبها كما ارتدت على وجهه لمح جاسر لمعة الدموع في عينيها تلك الدموع التي كانت تحاول بكل الطرق ألا تسقط.
تقدم خطوة نحوها واضعا يده بلطف على ذراعها لكن صوتها اڼفجر كالبركان
متقربش مني يا جاسر! متفكرش إني هصدق أي حاجة هتقولها بعد اللي شوفته كفاية إنت أكيد مش جايبنا هنا وصدفه تجي كمان مراتك الاولانيه أكيد زي ليلة زفافنا لما سافرنا وبعدها أكتشف إنها رحلة عمل فى المقام الأول طبعا أنا نازلة مصر و...
حاول أن يحتفظ بثباته لكن الڠضب بدأ يتسرب إلى صوته وقاطعها
أنت اللي مفكرة إنك فاهمة كل حاجة لكن الحقيقة إنك ما بتديش نفسك فرصة تسمعي...
تراجعت تاج خطوة للخلف ورفعت يدها أمامه كأنها تحاول منعه من الاقتراب أكثر
أسمع إيه مبررات ايه
رفع جاسر يده في الهواء وكأنه يريد أن يضرب الجدار ڠضبا لكنه في النهاية
لو ده اللي شايفاه لو شايفاني متعمد أجيبك هنا غيظ تبقي غلطانه
صمت للحظه ثم نظر إليها حاول الهدوء عكس ثورة أحساسه قائلا بصدق
لو عاوز أغيظك تفتكري كان صعب أجيبها مصر.
نظرت له بصمت سرعان ما تحول لإصرار قائله بأستبياع
طبعا مش صعببس اللقاء هنا أفضلعالعموم
مش هتفرق يا جاسر إعمل اللى إنت عاوزه أنا راجعة مصر النهاردة.
تعصب جاسر وجذبها من يدها بقوة لتقبع بين يديه ليشدد قبضة يديه على عضديها ينظر لها پغضب إصطكت أسنانه شرزا وهو يحاول تبرير ما حدث لكن هي تصم أذنيها وتصر على ما برأسها قوتها بهذه اللحظة واهية يبدوا أن قسۏة الڠضب آثرت بقوتها البدنية حين قبض جاسر على عضديها وجذبها له بقوة شعرت بدوخة
رغم محاولته تبرير موقفه كآن كلماته تتطاير في الهواء بلا أي تأثير على جدار عنادها رفضت أن تنصت أن تصدق وأغلقت أذنيها عن كل تبرير. لكن حين إشتدت قبضة يديه أكثر شعرت بشيء مختلف.. ليس فقط الألم النفسي بل دوخة غريبة تسللت إلى رأسها
عينيها تراجعتا قليلا وشفتيها نطقتا همسا قبل أن تخور قوتها
جاسر... كفاية...
شعر باڼهيار جسدها بين يديه وسرعان ما تحول غضبه إلى صدمة وقلق.. حين ترنحت بين يديه نبض قلبه پجنون وهو يراقب شحوب وجهها. لم يكن يتوقع أن ټنهار بهذه الطريقة.. تلك الفتاة التي عرفها دوما قوية وعنيدة تبدو الآن ضعيفة وهشة كريشة عصفور يتلاعب بها الريح. همس اسمها پخوف واضح
تاج
ترك عضديها بسرعة ليمسك بكتفيها برفق يهزها قليلا وهو ينادي اسمها
تاج! مالك افتحي عينيك.
لكنها كانت قد استسلمت للدوار تاركة جاسر في قلق وهلع ماذا أصابها فجأة..
رفع يده المرتجفة وربت على وجنتها برفق محاولا إفاقتها
لكنها لم تستجب ظلت عيناها مغمضتيندفعه خوفه إلى النظر حوله بقلق كأنما يبحث عن حل لا يمكنه أن يتحمل فكرة أنها قد تتأذى
حملها بين ذراعيه وضعها فوق الفراش برفق ثم انحنى أمامها يبعد خصلات شعرها عن وجهها وهو يهمس باسمها
راقبها للحظة ثم هرع لإحضار قنينة العطر ثم عاد يحاول إفاقتها الى أن بدأت تستجيب له وفتحت عينيها بصعوبة نظرتها كانت مشوشة وضعيفة لكن شيئا من العتاب ظهر وخوار عيون بينهم... تتسائل بعتاب
ليه يا جاسر ليه بتضغط عليا بالشكل ده.
تراجع قليلايشعر بآسف حاول أن يجيب لكن صوت عقله اختنق. أخذ نفسا عميقا ثم جلس بجانبها على الفراش
وأجابها بصوت ممتلئ بالألم
أنا مش عارف أتعامل معاك إزاي يا تاج مش عارف أسيبك أو أقرب منك. عنادك بېقتلني وأنت... إنت دايما شايفاني الغلطان.
رغم تعبها لم تتحمل تلك النظرة من عينيه حاولت أن تقاوم الضعف في جسدها ورفعت رأسها قليلا لتنهض لكن منعها جاسر قائلا بأمر
تاج إنت...
قبل أن يسترسل حديثه شعرت بغثيان رغم وهن جسدها لكن تحملت ونهضت حسب قوة جسدها لكن كاد جاسر أن يمنعها وضعت يدها فوق فمها تقول برجاء
سيبني يا جاسر.
لاحظ وضعها ليدها على فمها فإستغرب ذلك ولم يتركها لكنها إبتعدت مسرعة نحو حمام الغرفة تردد جاسر فى الدخول خلفها
لكنه لم يستطع تجاهل قلقه وقف أمام باب الحمام يناديها بقلق
تاج... إنت كويسة
لم تجبه واستمر صوت الماء المنسكب في الحوض يخفي صوتها فازداد توتره ورفع صوته قليلا وكاد يدخل لكن طرق على الباب قائلا
تاج لو مش قادرة افتحي الباب وقوليلي.
بعد لحظات خرجت تاج وهي تمسك بمنشفه بيدها ملامحها شاحبة لكنها حاولت الابتسام لتطمئنه
أنا كويسة... يمكن تعب مفاجئ بس.
اقترب منها بخطوات سريعة يمسك بكتفيها برفق يحدق في عينيها بقلق
تعب مفاجئ إيه شكلك مش طبيعي هخلي مانويل يجيبلك دكتور.
هزت
رأسها بإصرار وهي تقول بنبرة ضعيفة
لا... ما فيش داعي مجرد دوخة... أنا هرتاح وهبقى تمام.
لكن نظراته المصرة كانت كفيلة أن تخبرها بأنه لن يقتنع بسهولة فأمسكت بيده وهي تقول برجاء
صدقني يا جاسر أنا بس محتاجة شوية راحة... مش أكتر.
ظل ينظر لثوان وكأنه يحاول قراءة الحقيقة خلف كلماتها لكنه أخيرا تنهد وقال بهدوء مشوب بالقلق
طيب تعالى أرتاحي عالسرير لو حسيت بأي حاجة تانية تقوليلي فورا.
أومأت بصمت وذهبت معه نحو الفراش تمدد لجوارها يزيح خصلات شعرها عن جبينها بينما هي أغمضت عينيها تشعر بحيرة وعذاب مازال مستمر منذ سنوات يعود الى رأسها الذكريات
بالعودة بعد أن إتفقت مع قاسم على الطلاق
كانت تظن أن تعود السعادة لحياتهاقررت ولن تنتظر سوف تسترد جاسر مرة أخريتبسمت ل خليل وهو يقف معها بالمطار يشعر بالقلق قائلا
أنا مش واثق من قاسم المفروض گان يطلقك زي الإتفاق لكن ده مر كام يوم ولسه منفذش وعده.
تنهدت تاج قائله
فعلا انا كمان معنديش ثقة فيه بس هو مستحيل يلعب معايا بدناءة مرة تانيهخلاص قاسم بالنسبة لى إنتهي ومتأكدة أنه بتلاعب بالوقت كنوع من الكيد أو لإثبات أنه ما زال يقدر يتحكم في حياتي بس لا هو ولا غيره هيقدروا يخلوني أضعف أو أرجع خطوة لورا. أنا خلاص فهمت لعبته وعرفت حجمه الحقيقي.
توقفت تاج للحظات ثم إستطرد وحديثها بثقة
دلوقتي قاسم ملوش مكان في حياتي ولا حتى في تفكيري. أنا اللي هتحكم في مصيري ومش هسمح لأي حد يحاول يوقعني تاني...وأنا اللى وأنا اللي هكتب بدايتي بإيدي مش بإيد حد تاني هبدأ من جديد وهفضل أقوى من أي تحدي قاسم خلاص انتهى دوره في حياتي دلوقتي أنا اللي هبني مستقبلي على طريقتي وهواجه الدنيا من غير خوف ولا ضعف.
إبتسم لها خليل بمؤازة بنفس الوقت سمعا النداء الداخلي بالمطار وتنبية بذهاب الركاب الي الطائرة إبتسمت ل خليل الذي عانقها قائلا
لما توصلي ل جاسر إبقي كلميني.
إبتسمت له بشكر قائله
شكرا لك يا أونكل إنت اللى حبت لى عنوان صاحب المزرعة اللي بيشتغل فيها جاسر.
أومأ لها مبتسما متمنيا لها العثور على سعادتها المفقودة.
على الجانب الآخر ب أسبانيا
شهور مضت وأضحت تجارة مانويل تعود وتزدهر والفضل يعود الى ذلك الفارس الذي كان محطم القلب يواسي حاله بالعمل لمدة طويلة فيعود وهو يشعر بالإنهاك كي لا يفكر لكن تظل تاج مستحوذة على قلبه وعقله اللذان لا ينسان أبدا سبب مآساتهم... لكن فكر بعد نصائح من مانويل كذالك خاصرته روزالينا وظلت تطارده ليس من أجل العمل فقط بل أيضا هنالك مشاعر بداخلها ربما رفضه يثير بداخلها التحدي والعناد أقنعته بالعمل كعارض بالإعلانات وافق بعد نصحه مانويل أن ذلك عمل مؤقت جوار عمله بالخيول يدر عليه مال أكثر تطورت علاقته مع روزالينا التي ظنت أنه بدأ يتجاوب معها ويميل لهاوهو ظن ذلك أيضا بعدما كان يصل له أن تاج تعيش بسعادة ورخاء كما كانت سابقالم ييأس قلبه لخظة من عشقها لكن ربما أراد مسكن أن يهدئ آلم ذلك السهم المغروس بقلبهاصبح هنالك تآلف بينه وبين روزالينا التى تقترب منه بالفعل بدأ يلين لكن هو لن يفعل شئ مخالف لمبادئه بخطأ منه طلب الزواج من روزالينا وهي بسعادة بالغة وافقتبدا التجهيز ل عرسهما الذى كان مفاجأة
تزينت حديقة منزل مانويل لإستقبال حفل إشهار زواج جاسر وروزالينا بعدما وثقا عقد زواج مدني
بنفس الوقت ترجلت تاج من سيارة الأجرة نظرت الى ذلك المنزل الكبيروتلك الزينة لم تفكروهي تدخل الى الحديقة كان هنالك حضورا لحشد لا بآس به كذالك عدسات مصورين...فكرت ربما مناسبة خاصة بصاحب المنزلدلفت بقلب ينبض بتسارعوعقلها مشغول كيف ستخبر جاسر أنها آتت من أجله وانها شبة أصبحت حره وتحكي له عن سبب زواجها المقيت من قاسمكذالك تخبره أنها إحتفظت بنفسها وأنها لم تخون عهد العشق...لكن وقفت مصډومة
تشعر كآنها صنما فقط دموع عينيها هي ما تدل على انها مازالت تحيا
صدمة أخري وهي ترا جاسر يقوم بتقبيل تلك الفتاة ربما ليس هو من بدأ بالقبلة لكنه لم يرفضهاقبلة علانية تعلن زواج
جاسر من أخري وهي تشعر بآلاف الرماح تخترق كل خلية من جسدها...
شعر جاسر بالنفور من تلك القبلة بعدما فاق من وهم عاشه إبتعد عنها ورفع وجهه إنصدم بوجود تاج فى البداية ظن أنه وهما لكن أغمض عيناه وفتحها وتيقن أنها ليست وهما بل حقيقة أمامه لم تنتظر حين شعرت أنها لو ظلت للحظة قد ټنهار أمام عيناه
فرت هاربه تحمل مآساة قلبها لم تنتبه الى من إنصدمت بها أثناء هرولتها كذالك لم تهتم بنداء جاسر وهي تركض بلا هوادة.
يتبع
﷽
سهم_الهوى_امرأةالجاسر
السهم السادس عشر الجزء الثاني
سعادمحمدسلامه
سارت تاج بخطوات متعثرة كأن الأرض تضيق من تحت قدميها والألم يفتك بقلبها كآنها تسير فوق رؤوس سهام مدببة تغرس بقدميهافتدمي قلبها تأجج ۏجع قلبها بلا هوادة انهمرت دموعها بغزارة لم تبال بنداء جاسر الذي تردد خلفها بصوت مخڼوق بالحيرة والقلق رفعت يدها بإشارة عشوائية لإحدى سيارات الأجرة وكآنها تهرب من كل شيء.
صعدت إلى السيارة وأمرت السائق بلهجة يائسة
إنطلق بسرعة أرجوك.
تحركت السيارة تاركة وراءها أثرا من الألم والشوق المتقد.
وصل جاسر إلى المكان بعد لحظات لكن الوقت كان قد فات سير السيارة كآنه ضاع منه كل شيء حتى قلبه تسمر في مكانه أصابعه تشد خصلات شعره پغضب ويأس سؤال واحد اجتاح عقله كعاصفة
لماذا جاءت تاج الليلة بالذات
توقف عقله كمن فقد بوصلته بوسط الصحراء عيناه معلقتان بالطريق الذي اختفت فيه سيارة الأجرة قلبه ينبض پعنف ليس فقط لأنه فقدها مرة أخرى بل لأنه شعر بأن هناك شيئا أكبر يخفى عنه.
تردد في عقله صدى ندائها الأخير بإسمه وكآنها طعنات متكررة قبض يده بقوة على قلبه في محاولة للسيطرة على مشاعره المتفجرة.
تاج...
همس باسمها وكآن النداء سيعيدها لكنه كان يدرك في أعماق نفسه أنها لا تهرب منه فقط بل تهرب من نفسها أيضا.
في تلك اللحظة أيقن أنه لن يتخلى عنها هذا الهروب الذي تجيده تاج لن يثنيه عن ملاحقتها ليس من أجل إيقافها فحسب بل من أجل أن يمنحها الطمأنينة التي تخشى أن تصدق بوجودها.. استدار بعزيمة جديدة عاقدا العزم على ألا تكون هذه المرة هي الأخيرة التي يراها فيها وهي تبتعد.
بينما تاج مازالت دموعها تسيل وهي تنظر الى خارج السيارة تائهة حتي سألها السائق عن المكان التي تود الوصول إليه...فكرت هي لم تحجز بأي فندق حتى حقيبة ملابسهانظرت جوارها لم تجدها أين تركتها فى سيارة الأجرة الأخري أم بذلك المنزللا تتذكرطلبت من السائق أن يصلها الى المطار مباشرة
بالفعل
جلست بقاعة الإنتظارتشعر وكآنها على حافة الهاوية كل دقيقة تمر تغرقها في مشاعر متضاربة قلبها يعصف به الألم كآنها ټنزف من الداخل ليس فقط بسبب الجراح القديمة التي لم تلتئم
بل لأن مشاعرها تجاه جاسر كانت تعني