واحترق العشق ل سعاد محمدسلامه
ليلة الإفتتاح.
ألقى الهاتف على الفراش وتمدد ينظر الى السقف يرا حياته بغشاوة.
عودة
عاد يشعر بآلم بعينيه نهض وجذب تلك القنينه الصغيرة وضع منها بضع قطرات بعينيه تدمعت عيناه منها لا يعرف إن كانت تلك الدموع من القطرات أم دموع حقيقية كان يودها ربما يشعر براحه لكن هى لا هذا ولا ذاك هى دموع مزيفه عاود التمدد على الفراش يشعر كآنه منبوذ او ملعۏن بالخذلان دائما منذ طفولته فى البداية والده وتخليه عنه وحتى من تتغلغل من قلبه تخلت عن وعدها والآن واجهته وعرت حقيقة لم يكن يجهلها ولم يكن يستمتع بها بل كان يشعر بالوحدة دائما يصحبه شعور الخۏف من أن يتخلى عنه الاقربين له.
فرنسا
رغم أنهما فقط يومان لكن شعر بحنين وإشتياق ل فداءتبسم وهو يتذكر إحد حركاتها الحمقاء بالعلكه شقت بسمه شفتاهتنهد بإشتياق وجذب هاتفه قام بالإتصال عليها ينتظر ردها لكن
إنتهت مدة الرنين الاولزفر هانى نفسه پغضبمن عدم رد فداء عليه منذ يومان يهاتفها وهى لا ترد عليه جذب شعره للخلف وعاود الإتصاللكن كالعادة رنين دون رد
بنفس اللحظة شعر بيدين تظن أن سحر تلك الدجاله قد آنى بثمار
فبدموع تماسيح رسمتها عليه جعلته يصدقها ووافق على السفر معها لكن هى مخطئه فهو حقا لو لم يكن يعرفها جيدا لصدق إستنجادها الكاذب به لكن هو كان برأسه هدف آخر
يخشى مواجهته انه أصبح يهوي لا مغرم
بتلك المتحدية هى من كسبت التحدي وتوغلت اخطأ حين ظن ان
الهروب منها الآن قبل ان تتغلغل من مشاعرهلكن كان ألافضل له المواجهه لكن هل فات الوقت وعليه مواجهة عناد فداء....
... يبدوا ان كما أخبره عماد سابقا أن العشق لعنه تصيب الرجال بعقولهم.
يتبع
﷽
الشرارة السادسة عشر تحظى بدعم والدته
واحترق_العشق
بعد وقت
بمنزل هانى
بغرفة نومه سمح لوالدته بالدخول
دخلت تبتسم له لكن خفتت بسمتها حين رأته يجلس متكئ بظهره على خلفية الفراش ېدخن يمسك بيده منفضة السچائر وذمته قائله
يادي السجاير اللى بټحرقها خف شويه عشان صحتكأطفيها عشان عاوزه أتكلم معاك شويه
دهس هانى بقايا السېجاره بالمنفضه يعلم فى ماذا تريد الحديث معه
وضع المنفضه فوق طاوله جوار الفراش وإعتدل فى جلسته جلست والدته جواره وضعت يدها فوق كتفه بأمومة سأله
قولي أيه رأيك فى العروسه
تهكم قائلا بإستهزاء
قصدك فتااء
استغربت سائله
مين فتااء دى
تذكر فجاجة حديثها معه وإصرارها على قبول الزواج منه حتى بعد أن أخبرها أنه متزوج بأخرى ولن ينفصل عنها علها تيأسلكن تلك الحمقاء مازالت تصر على الزواج به بل وقالت لا يفرق معها زواجه من أخرى طالما بعيدة عن هنا قائلا
قصدي فداء بصراحة طريقتها فى الكلام معجبتنيش
تنهدت إنصاف قائله بإقناع
إيه اللى فى طريقة كلامها معجبكش دى لسانها سكر
سكر
قالها بإستهزاء وتذكر تلك العلكة التى كانت تمضغها وهو يتحدث معها ود أن يصفعها على فمها ثم قال برفض
يا ماما سبق وقولتلك أنا مش بفكر فى الجواز أنا جيت معاك بس عشان أرضيكي بس حتى لو وافقت على الجواز مستحيل تكون فداء دي
تبسمت إنصاف وقاطعته
مالها مناسبه لك من كل حاجه قريبه منك من السن الفرق مش كبير زى ما كنت بتحجج فى العرايس اللى جبتها لك قبل كده كمان بنت سوق وفاهمه الدنيا وقلبها طيب إنت مبسوط بحياتك دي والغربه اللي بضيع عمرك فيها ولا المخسوفه هيلزا ولا هيلدا اللى إنت متجوزها دى تقرب عليا فى العمر إنت محتاج شابة تتهني معاها وتعوضك قساوة سنين الغربه وربنا يرزقك بالذريه الصالحه أنا هرد على أهل فداء وأحدد معاهم ميعاد خطوبه ولا أقولك ملهاش لازمه الخطوبه خير البر إنت جاهز الشقه هنا واسعه وفيها عفشها بس نغير أوضة النوم كمان أبو فداء ميسور ويقدر يجهزها فى أسبوع
ذهل هاني قائلا
أسبوع إيه أنا مش
قاطعته إنصاف بأمر وټهديد مباشر
قسم بالله يا هانى لو كسرت بخاطري لأسيب ليك البيت ده وهعيش مع أي واحد من اخواتك واتحمل رخامة نسوانهم وهاخد بسنت معايا
إنصدم هانى وتسرع بالرد
ماما إنت بتقولي إيه وفيها إيه البنت دي أحسن من غيرها
أجابته بضغط منها عليه
مش فداء السبب انا يأست منك يا هانى ومش هحايلك تاني وزي ما قولت لك من شويه أنا قايمة دماغي مصدع هأخد علاجي وألم هدومي وأشوف بسنت كمان زمانها صاحيه بتسهر تذاكر تصبح على خير هتصحى مش هتلاقينا هنا دى دارك وإنت حر فيها
تمسك هاني بها قبل أن تنهض وألقى بنفسه بحضنها صامت يشعر بضعف أجل هو ضعيف أمامها ضعف إحتياج لحضن آمن يحتويه ولا يوجد آآمن من حضنها شفق قلبها عليه لديها شعور دائم أنها ظلمته حين تزوجت بآخر بعد ۏفاة أبيه لم يكن زواجها من أجل رجل بل كان إحتياج منها لمأوي وسند يرشد معها طفليها بذاك الوقتتعلم أنها أخطأت الإختيار لكن عذرها أنه كان قريب ورفيق زوجها الراحل وظنت أنه سيكون حنون حقا لم يكن ذلك كذالك لم يكن متجبرا فقط كان يود الخير لأبناء صلبه عن هاني وإبنتها الراحلة
كادت ترفع يديها وتحتويه بحنانها وتتقبل رفضة لكن توقفت يديها قبل أن تقترب من ظهره تزيد بالضغط عليه تبسمت حين سمعت قوله
موافق أتجوز يا ماما بس
عادت برأسها للخلف تنظر له بترقب بعد أن قاطعته سائله
بس إيه
بلاش فداء شوفي غيرها
زفرت نفسها تعلم أنه يراوغها لكن تجبرت قائله
مالها فداء وعلى ما اشوف غيرها مناسب لك تكون اجازتك خلصت وقدامك وقت تتعرف عليها أكتر قبل الجواز وأكيد هتغير فكرتك عنها الصبح هتصل على أمها ونحدد ميعاد قراية الفتحه ونتفق على تجهيزات الفرح
فرح!
قالها بإنزعاج ثم برر ذلك
أنا مش عاوز فرح
قاطعته إنصاف بتجبر
بس أنا عاوزه أفرح وكمان دى بنت ناس ومن حقها تفرح سيب إنت كل حاجه على ربنا وهو اللى هيرتبها يلا أسيبك تنام تصبح على خير
غادرت إنصاف تشعر بإنشراح قلب بينما عاود هاني الجلوس على الفراش وجذب السچائر والمنفضة والقداحةإشعل سېجارة نفس دخانها
كآن بها خيال تلك الليلة التى تزوج بها من هيلداليلة كفيله بأن تجعله يمقت النساء جميعا
بالعودة قبل سنوات
بقانون فرنسا تم الزواج بينه وبين هيلدا ثم تلى ذلك بحفل أقامته من أجل الإحتفال بزواجها منه كان شبه مغيب الإحساس والشعورفقط صورة شخص حي وهى تتباهى بزواجها منه أمام الحضور هو بائس القلب والروح لم يكن ينوي الزواج الآن لكن حكمت الاقدار إنتهي الحفل وغادر الجميع ظل هو معها وهى بشبه حالة سكر ظن أن العرض إنتهى لكن بدأ للتو إمرأة بلا أخلاق إندعمت منها الكبرياء وهى تقترب منه بخطوات
عودة
شعر بلسعة بصيص السېجارة لأصبعه دهسها بالمنفضه وضعها على تلك الطاوله تمدد على الفراش واضعا يديه أسفل رأس يعقد عقله مقارنه بين هيلدا وفداء هى الأخري يشعر انها تفرض عليه تذكر إصرارهاحقا ليس ببجاحه مثل هيلدا لكن للمره الثانيه لا يختار إمرأة لأنه يريدها بل القدر هو ما يفرض عليه الإختيار
مارسيليا
تحتسى ذلك المشروب بشراهه تشعر بالبؤس وهى تنهض بترنح حتى أنها سقطت فوق الأريكه لكن عادت تنهض تسكب آخر حتى إمتلأ وبدات تتجرعه بنهم نظرت الى تلك الصورة المعلقه على الحائط
إقتربت منها وهى تشعر بالحازوقه تجرعت آخر قطرات بالكأس ثم ألقته بقوه على تلك الصوره تهشم الكأس بدأت تتجرع من فوهة الزجاجه تهزي تصرخ تلوم تلمس الصورة لكن سرعان ما قذفت الزجاجه بالصوره وسارت نحو طاوله بالمكان فتحت أحد الادراج أخرجت علبة دوائيه وفتحتها وتناولت منها أكثر من برشامة سرعان ما ضحكت بهستريا ثم بكت تشعر بآنين مشاعر متناقضه دواء تقرأ أن من أثاره الجانبيه أن كثرة تناوله قد تؤدي الى الإنتحار بلا شعور
بالمكان الموجود به عماد
نظر الى تلك القطع الزجاجيه المهشمة مازال يشعر پغضب ليت سميرة باعت هداياه كان أرحم مما قالت تجمرت عيناه يشعر بسخونه كآنه تحترق كآن ذاك الضعف بعينيه يعود مره أخري يرا كل شئ بغشاوة
جلس على احد المقاعد يشعر بإرهاق جم يشعر كآن إرهاق سنوات عمره كلها فوق كاهله يشعر كأن العشق كان أقسى إرهاق شعر به ارهقه بل أحرق قلبه عاد لذاك اليوم الذى قرر فيه العودة ل سميرة مره أخري نادما على تسرعه
بالعودة بعد معرفته بحمل سميرة
كانت فرصة كبيرة بعد تلك الفترة التى عاشها بالندم على تسرعه وطلاقه ل سميرة المتسرعلكن عقله تحكم كيف أنها رغم زواجها لأكثر من عام مازالت عذراء هنالك سر بذلكتسرع قبل معرفته تنهد بندملكن موافقة سميرة على العودة بالتأكيد لن يضيع الفرصه
بمنزل والدته بالبلده تفاجئت بدخوله عليهاكأي أم إنشرح قلبها رغم آسفها ولومها له على ما فعله حين علمت بطلاقه ل سميرة بعده تلك الفترة جعلها لا تستطيع التأثير عليهلكن اليوم لن تصمت أكثرلكن قبل أن تتحدث معه تفاجئت به يقول
أنا جاي النهاردة عشان أرجع سميرة لذمتي مره تانيه نظرت له پغضب قائله
هى سميرة لعبه بين إيديك تطلقها وراجع تانى ترجعها
أجابها ببساطه
إتسرعت فى الطلاق كمان فى حاجه إنت لازم تعرفيها
تهكمت بسخريه قائله
إتسرعت وإيه الجديد طول عمرك متسرع بس إيه اللى لازم أعرفه
رد ببساطة
سميرة حامل
صدمت وفقدت النطق للحظات ثم تعلثمت غير مستوعبه
سميرة حامل!
حصل إزاي
وإنت عرفت منين
شعر بحرج وراوغ قائلا
سميرة كانت مراتي واللى حصل مش حرام
مراتي واللى حصل مش حرام
كررت ذلك ثم نظرت له پغضب ولوم وذم
حاسه إني معرفكش يا
شعر عماد پغضب قائلا
ماما بلاش تشبهيني بالشخص ده كانت لحظة ضعف وأنا أهو جاي عشان أرجع سميرة لعصمتيعنى مش هتخلى عنها
إستهزأت قائله
لاء كتر خيركتعرف إنى كنت بتكسف لو سميرة أو أمها قابلونى فى الطريق صدفه كانت بتصعب عليا إنت مفكرتش فى إحساسها ونظرة الناس ليها وياريت كده وبس كمان ليه كسبت إيه من ده
ماذا يرد هو لم يشعر بأي بتلك العلاقه ولم يكسب شئ بل فقد الإحساس بزهوة أشياء كثيرة صمت إستهزأت حسنيه
يعنى إنت بترجع سميرة عشان تصلح غلطتك معاها نصيحه مني سيبها فى حالها وكفايه كده بلاش تتعس قلبها
شعر عماد پغضب قائلا
ماما من فضلك بلاش طريقتك دى وسميرة وافقت عالرجوع
تهكمت حسنيه بمراره قائله بتحذير
وافقت ڠصب عنها براحتك يا عماد بس حاذر تمشي فى طريق أبوك
تعصب عماد وكاد يرد لكن صوت هاتفه جعله يصمت وهو ينظر الى شاشة الهاتفثم نظر لها قائلا
ده المأذون باعت رساله بيأكد عليا أنه مستنيني فى داره الساعه سبعه بعد المغربيعنى لسه فى وقتممكن تشوفي حد ينضف الشقه اللى فوق عشان بعد كتب الكتاب هجيب سميرة هنا
تهكمت حسنيه بآسف قائله
حاضروهجهز لك صنية عشا كمان زي بتاع العرسان إنت عريس ولازم تتغذا
تنهد عماد قائلا بتهرب
لاء كفاية تنضيف الشقه مالوش لازمه العشاأنا لازم أمشي دلوقتي فى شوية إجراءات لازم تتم قبل كتب الكتابأشوفك المسا
غادر بل هرب من تهجمها عليه زفرت نفسها بآسف من تسرع عماد وصعبانيه إتجاه سميرة تذكرها بنفسها إمرأة قليلة الحيلة
بعد وقت بمكتب مأذون البلده
كان عماد يجلس معه بصحبة إثتين نظر الى ساعة يده كانت قد تخطت السابعه وخمس دقائق ظن أن يكون سبب تأخير سميرة هو تراجعها لكن إنشرح قلبه حين دخلت سميرة ومعها عمها تبسم لها لكن سرعان ما شعر بالڠضب من نفسه حين تأمل ملامح وجه سميرة الباهت بينما عمها نظر له بإستنفار لكن صافحه بدبلوماسيه بعد دقائق
طلب المأذون من سميرة إن كانت ستوكل أحد عنها نظرت نحو عمها الذى إدعي الحديث مع أحد الشهود تحسرت قائله
أنا وكيلة نفسي
أومأ لها المأذون طلب منهما ان يضعا يديهم ببعضبالفعل فعلا ذلك لم ترفع سميرة وجهها وتنظر الى عمادلكن بداخلها تشعر بآسى
ف لثانى مره تضع يدها بيده المره السابقه كان بداخل قلبها أمل أن تعود السعادة معهوخاب أملها حين خذلها لكن هذه المره تشعر بإحتراق فى قلبها لكن هنالك بداخلها روح أخرى تنمو تستحق الحياة تريدها بشده لتعود معها للحياة
بينما عماد نظر الى وجهها لثاني مره يتم عقد قرانهم ملامحها الباهته هل سببها الحزن أم سببها عدم رغبتها بالعودة لكن إضطرت
لذلك والحيرة تحرك عقله الى أن إنتهى المأذون سحبت سميرة يدها سريعا من يده وقفت سريعا نظر لها عماد وهو مازال جالسا وقبل ان يتحدث طلب المأذون توقيعهما من ثم الشهود وضعت سميره توقيعها ثم كادت أن تغادر لكن منعها عماد قائلا برجاء
سميرة خلينا نتكلم مع بعض
نظرت له أخيرا قائله
هنتكلم فى إيه مالوش لازمه الكلام يا عماد كل واحد فينا عرف قيمته عند التاني
لاء يا سميرة فى حاجات لازم تتوضح وأولها أنك مراتى ولازم تجي تعيشي فى بيتي أنا إتكلمت مع مامتك فى الموضوع ده
كادت سميرة أن تعترض لكن بنزق إقترب عمها ونظر لهما قائلا
ربنا يهدي سركم المره دى وبلاش تتسرعوا فى الطلاق مره تانيه
نظر له عماد پغضب قائلا
لاء إطمن كانت غلطة مش هتتكرر كمان سميرة هتجي تعيش فى بيتي أنا وأمى
إستهجن عبد الحميد بإستهزاء ولم يهتم وغادر بينما عماد سحب سميرة من يدها وخرحا الى سيارته صعد هو وسميرة التى ظلت صامته تشعر أنها مثل قطعة حطب جافه وسط الڼار تشتعل توقف عماد أمام منزل والدتها قال لها
خليكي فى العربيه ثواني وراجع
بالفعل وقت قصير وعاد بحقيبة ملابس وضعها بالسياره بينما نظرت سميرة نحو ذاك الشباك رأت والدتها تقف خلفه غص قلبها تعلم أن والدتها لم تخرح مع عماد على يقين أن سميرة قد ترفض الذهاب معه وتبقى معها
بعد وقت قليل بمنزل عماد إستقبلت حسنيه سميرة بود ومحبه وترحيب كما شعرت بالشفقه عليهالو لم تعلم حقيقة قلب عماد لكانت طلبت منها عدم العودة إليه
بينما عماد يعلم ان والدته بصف سميرة لم يستغرب ترحيبها بهالكن كان رأسه مشغولا هنالك خفايا لابد من أن يعرفها سحب يد سميرة قائلا
الوقت إتأخر وأنا مرهق
نظرت له حسنيه قائله بإيحاء ذم
إنت اللى بترهق نفسك وبتحملها فوق طاقتها
رغم فهمه لقصدها لكن لم يباليوصعد مع سميرة الى الدور الثانىفتح باب الشقه وتجنب حتى دخلت سميرة أولاثم دخل خلفها وأغلق البابإهتز جسد سميرة بقصد منها لا تنظر له تشعر أنها شريدةإقترب عماد منها وضع يديه حول عضديها ونظر حوله ثم نظر لها قائلا
دي الشقه اللى كنا هنتجوز فيها يا سميرةأكيد شوفتيها قبل كده
حين شعرت بيديه إرتجف جسدها وبتلقائيهعادت خطوة للخلفنظرت له دون رد
شعر برجفتها وتهكم بداخلهجذب يدهالكن هى سحبت يدها بنفس الوقت تشعر كآن الأرض تدور بهاأغمضت عينيها لاكثر من مره تحاول مقاومة ذاك الدوارلكن إستسلمت له وهو يسحبها نحو هاويه سقطت فيها لا تشعر بأي شئ يود عقلها عدم العودة للواقعويسبح فى ملكوت خالي تمام إنخض عماد حين إرتخى جسدها وتلقاها بين يديهوضعها فوق تلك الآريكه التى بالردهه وذهب سريعا الى غرفة النوم وعاد بقنينة عطرتنهد براحه حين فتحت عينيها وعادت للوعيسألها بلهفه
سميرة قوليلى رقم الدكتورة اللي متابعه معاها الحمل وهتصل عليها تجي هنا فورا
رغم غشاوة عيناها لكن رأت لهفته تهكمت على نفسها هل تصدق ذلك أم الحقيقة التى عاشتها بلحظة رفعها الى أعلى سماء العشق وبلحظه أحرق بل سحق قلبها وتعلم حقيقة رجوعه لهاهو حملها رغم أنها أرادت إخفاء حملها عنه ربما يصدمها پصدمه أخرى لكن الصدمه كانت قرار رده لها كزوجه مشاعر ضائعه تعيشها حياة خاويهحاولت الضغط على نفسها وتحملت حتى جلست على الأريكه قائله
مالوش لازمه أنا بخيردى دوخه بسيطه وعاديه
بسيطة وعاديه!
قالها عماد بلهفه ثم كاد يتحدث لكن سميرة سبقته قائله
أيوه هقوم أغسل وشى هفوق
إرتكزت بيديها على الآريكه ونهضت بوهن وقفت تغمض عينيها تستمد قوة لاحظ عماد ذلك وقف جوارها وسحب يده
كادت أن تعترض لكن عماد تمسك وجذبها تستند عليه وسار معها الى الحمام وقف خلفها وهى تغسل وجهها جذب منشفه وأعطاها له جففت وجهها سألها
بقيتي أفضل
أومأت برأسها سندها مره أخرى وخرجا من الحمام الى غرفة النوم جلست سميرة على طرف الفراش تشعر أنها أصبحت أفضل كذالك لاحظ عماد
نظر لها سائلا
فسرى لي الحقيقة ياسميرة
حايدت النظر له وإدعت عدم الفهم سائله
حقيقة أيه
تنفس بقوة وجلس على ساقيه أمامها وضم وجهها بين يديه جعلها تنظر له غص قلبه من تلك الدمعه المتلألأة بعينيها اراد أن يحتضنها ويعتذر منها على تسرعه لكن لابد من معرفة سر تلك المفاجأة بل إكتشاف غير متوقع إبتلع ريقه سائلا مره أخري
متأكد إنك فاهمه قصدي يا سميرة
كادت أن تدعي عدم الفهم لكن سبقها عماد بتحذير
سميرة
إبتلعت ريقها وأجابته ببساطة أكدتها
كڈبة لعبة زي ما إنت قولت قبل كده
سميرة!
قالها بإستهجان ونهض جالسا جوارها حاول السيطرة على غضبه الحارق لقلبه حين يتذكر أن إسمها إرتبط برجل غيره سائلا
سميرة أيه حكايتك مع نسيم
كان جوزي
قالتها بتلقائية وبساطه أشعلت ڠضب عماد أكثر الذى زفر نفسه پغضب جم قائلا بإستهزاء
كان جوزك إزاي وإنت كنت بنت بنوت
كذبه أو لعبة زى ما قولت
ضغط عماد على يديه بقوة يحاول تلجيم غضبه قائلا
وأيه كان غرضك من اللعبه دي كنت هتستفادي منها إيه بالعكس يمكن هى اللى هزت ثقتي فيك إيه الحقيقة يا سميرة وبلاش مراوغة متأكد إن فى سر
تمددت فوق الفراش قائله
مفيش سر أنا تعبانه وعاوزة أنام ممكن تطفي النور لو سمحت
تنهد عماد يحاول تهدئة نفسه وإستسلم لا يود الضغط عليها إستسلمت سميرة للنوم وغفت عينيها بينما عماد ظل ساهدا خرج من الغرفة جلس بالردهه أشعل سېجارة خلف أخري يحرقها مثلما قلبه ېحترق الى أن إنتصف الليل غفت عيناه وهو جالس لكن فتحهما حين سمع صوت حركه قريبه منه بينما سميرة فتحت عينيها كان الظلام يسود بالغرفه الا من ضوء متسرب من الردهه شعرت بالعطش نهضت من فوق الفراش وخرجت من الغرفه لكن لعدم إنتباهها إصتطدمت بإحد قطع الديكور فسقطت أرضا وأحدثت صوت بنفس الوقت نهض عماد ونظر نحوها قائلا
صحيت من النوم
لم ترد عليه وذهبت نحو المطبخ ذهب خلفها تبسم حين رأها تتجرع المياة قائلا
فى أكل فى التلاجه
ردت بلا إهتمام
مش جعانه أنا راجعه أنام تاني
جذبها من عضد يدها قائلا
سميرة خلينا نقعد نتكلم مع بعض متأكد إن فى سر ويمكن أسرار مخفيه عني
تهكمت قائله
أسرار مكنتش أعرف إنك المحقق كونان
ڠصبا ضحك عماد قائلا
إقعدى يا سميرة خلينا نتكلم
إستسلمت سميرة وجلست جلس جوارها سائلا يشعر ببغض وهو ينطق أكثر إسم يمقته
نسيم ليه فسختي خطوبتنا وإتجوزتي من نسيم
أجابته ببساطه
النصيب
سميرة
قالها بزهق
كادت أن تنهض لكن أجلسها عنوة قائلا
سميرة بلاش مراوغه وجاوبي إزاي كنت متجوزه وإزاي فضلتي عذراء
أجابته ببساطه
نسيم كان عاجز
قاطعها قائلا
وليه إتجوزتيه من البدايه فى سر يا سميرة
أجابته
أيوه كان فى سر ماما السبب ومش ندمانه يا عماد عمي كان كاتب على ماما كمبيالات ولو متجوزتش من نسيم هيقدمها للنيابه ويسجن ماما
إنصدم عماد قائلا
وليه مقولتيش ليا وقتها كان ببساطة أحولك مبلغ الكمبيالات مهما كانت قيمتها
تهكمت سميرة قائله
حتى لو كنت دفعت ل عمى مبلغ الكمبيالات مضاعف مكنش هيوافق
إستغرب عماد سائلا
وإيه السبب
ردت سميره بتفسير
عمي طماع وجشع ونسيم دخل له من المنطقه دى طمعه طبعا نسيم كان سهل عليه يصرف ألوفات فى قاعدة على مزاجه حتى لو فى مش فارق معاه هو كان عارف نفسه نظره مش أكتر وعمي كل ما هيطلب منه هيديه لكن إنت كان عارف إنك مستواك بسيط ومش هتقدر تسد له طمعه اللى نسيم زغلل عينه بيه عمي قالهالى لو عنده بنت كبيره شويه كان رماها خدامة ل نسيم
لم يذهل عماد من قول سميرة يعلم أن عمها شخص سيئ فهو الصديق القريب لوالده ويبدوا انهما أصدقاء سوء الاخلاق ما يجمعهم
سألها بترقب
وليه إتحملتى جوازك من نسيم كان سهل تطلقي منه
تهكمت سميرة واجابته
فعلا كان سهل أطلق منه بس وقتها مفكرتش بالطلاق ورضيت بنصيب لان
صمتت قبل أن تبوح أنها فقدت أمل أن يعود لها وانه شبه ترك البلدة لكن فضول عماد سألها
لأن إيه
ردت سميره بتسرع
لان زى ما قولت نصيبي وكفايه أسئله اعتقد كده التحقيق إنتهى
نهضت سميرة وذهبت نحو غرفة النوم لكن لحقها عماد وجذبها عليه وأخبرها بيقين
نسيم عمره ما لمسك
تبسمت بإستهزاء قائله
لاء حاول و
قطع بقية حديثها قائلا
إنت ملكي يا سميرة وهثبتلك ده بس عشان أرجعك لذمتي شرعا تانى
فهمت سميرة قصده
وقبل ان تتمرد لكن دمعه ملتهبه ومتحجرة ټحرق قلبها قبل عينيها حتى رفع وجهه ونظر الى وجهها رأها تعتصر عينيها شعر بوخز قوى فى قلبه توجه ناحية شرفة الغرفه أزاح الستائر پغضب وفتحها شعر ببرودة الطقس كآنها نسائم لهب تخترق ضلوعهلحظات ثم عاود الدخول للغرفه كانت سميرة مازالت بالفراشنظر لها قائلا
إحنا هنعيش فى القاهره شغلي كله هناك
أجابته برفض
لاء مقدرش أبعد عن ماما
إقترب قائلا بسؤال
قصدك إيه
أجابته سميرة
قصدي إنى هعيش هنا جنب ماماوإنت حر
تعصب قائلا
إيه إنت حر دىإنت مراتي وتعيشى معايا فى أى مكان
ردت بهدوء
لاء ماما ملهاش غيري ومقدرش أبعد عنها وانا هفضل هنا جنبها
كاد ان يتعصب لكن سميره تحدثت
إنت من فترة للتانيه بتجي هنا عشان طنط حسنيه مش هيفرق كتير وجودي هنا جنب ماماحتى هسلي طنط حسنيه فى غيابك
إستسلم عمادعلى أن هذا وضع مؤقت فقط
عودة للحاضر
عاد للحاضر حين سقطت إحد قطع الديكور التى يبدوا انها كانت عالقه باخرىنظر نحوها يشعر أنه مهشم القلب مثل تلك القطعلكن لن يصمد كثيرا
بشقة سميرة
تمددت جوار يمنى تنظر لها تبسمت حين تنهدت يمنى وهى نائمه كانها تحدث عمادتذكرت رد فعله وهروبها من أمامه
لامت نفسهاربما ما كان عليها أن تغادر وتتركهلكن تعلم لو ظلت لن يهدأ عماد
تنهدت وهى تعتدل نائمه على ظهرها
وتذكرت قبل قترة وجيزة
حين كانت بأحد الزيارات الى البلدة بعد أن هاتفها والد نسيم وطلب رؤيتها من أجل أمر هامأخفت ذلك على عماد وذهبت للقاؤه سرا حتى والدتها لم تكن تعلم بذلك
إستقبلها بمنزلهثم جلس معها قائلا
بصي يا بنتيانا عارف إنك متجوزه من راجل ميسور وربنا كرمك وبقى عندك بنت ربنا يباركلك فيهاويمكن مش محتاجه للى هعطيه ليكبس ده حقك انا فقدت إبني ومحدش عارف الأجل إمتيبس عاوز أبقى أديت الحقوق لأصحابهاأنا قررت أكتب كل اللى بملكه حسب شرع ربناوكتبت جزء من ممتلكاتي بإسم بنتي جزء قد ميراثها فيا بعد ما
قاطعته قائله
ربنا يديك الصحه والعافية يا عمي
تبسم لها قائلا
إسمعيني للآخرأنا عارف إن إبن
أخويا كان عاوز يتجوزكوإنه إتحرش بيك قبل ۏفاة المرحوموإنت صدتيه وكمان رفضتي تتجوزيه بسبب اخلاقه الواطيهعارف إنه طماع دايما بيبص للى مش فى إيدهأنا قررت فى حتة أرض كان المرحوم نسيم إشترها قبل فترة هو وإبن أخويا والارض دخلت كاردون المباني وعارف إنه طمعان فى الأرض كلهاوبيفكر يعمل مصنع لحوم عليهابس الارض دى حقك يا بنت وأنا سجلتها بإسمك
إستغربت سميرة ذلك وكادت ترفض لكن قال لها
المرحوم نسيم كان قال للحجه قبل ما ېموت أن دي أرض سميرة أنا أشتريتها بدهب شبكتها اللى أخدتها من وراها وهى متكلمتش إنت صونت سر نسيم والأرض دى من حقك وقلبي حاسس إنها هتنفعك فى يوم
واقفت سميرة ڠصب بسبب إلحاحه
تذكرت قبل أيام حين ذهبت الى البلده وتقابلت مع إبن عم نسيم الذى مازال بغيضا لكن تحملت ذلك وهي تقول له
أنا قررت أبيع نصيبي من حتة الأرض وقدامي كذا مشتري لها بس قولت أعرضها عليك الأول بدل ما تتفاجئ
لمعت عينيه بطمع وظن انه سيصتاد بأقل ثمن بعد ان خذله عمه وأعطى لها تلك الارض لكن سميرة خيبت ظنه وإستمعت لقوله
الأرض بور وعامله زى البيت الوقف وسعرها قليل رغم إنها مش لازمانى بس ممكن أخدها منك بس عشان من ريحة المرحوم ابن عمى
نهضت سميرة قائله
لاء طالما مش لازماك ليه تغصب نفسكفى زباين تانيهبس أنا قولت أعرضها عليك الأول مالوش لازمه تكلف نفسك
وقف هو الآخر بتسرع قائلا
لاء إستني قصدك أيه
ردت سميره
قصدي إن عارفه الارض تساوى كاموطالما إنت مش محتاجه يبقى اللى يدفع أكتر ياخدها انا مش مستعجله عالبيع بس مش هبيعها بخس
نظر لها قائلا
بس دى أرض المرحوم نسيم هتبيعيها عشان تدي تمنها لجوزك اللى مش محتاج
نظرت له پغضب قائله
قولت جوزي مش محتاجوانا حره أبيعها أو أحتفظ بيهاوأنا شايفه إنها مش لازمانيهتواصل مع الزباين اللى كلمتنيعطلتك
شعر پغضب هو خاب ظنه وظن أنه سيقتنص لقمة سائغهلكن سميرة خيبت ذلك وظهرت حقيقتها القويهوافق على شراء الأرض بالثمن التى قالت عليه بعد مفاوضات منها وقالت له بأمر
يومين بالظبط يكون سعر الأرض فى حسابى فى البنك ورقم الحساب أهويوم تالت إتفاقنا لاغيدلوقتي لازم أرجع القاهرة قبل الضلمه
غادرت وتركته ينظر لها متمنيا يقول
كان يحق ل نسيم يتمسك بهابنت سوق عن حق
بالفعل بعد يومين حول لها المبلغ وهى قامت بعمل توكيل لوالدتها لإتمام إجراء بيع الأرض له بسبب سفرها مع عماد الى مرسى علم رغم أنه كاد يراوغها ويدفع جزء ويبقى آخر مؤجل الدفعلكن هى تمسكت بالمبلغ كاملاإستسلم مرغما
عودة
عادت سميرة على تنهيدات يمنىضمتها لحضنهابداخلها أمل مع الأيام سيهدأ عماد ويتقبل ذلكوحتى إن لم يتقبل أصبح لها كيان تستشعر منه الأمان
بعد مرور يومين
بأحد محلات الصاغه بالمحله الكبرى
كان يجلس يتحدث مع زوج والدته ذاك الآفاق الذى لديه يقين أنه يبغضه ويتمنى ان لا يكون له زوجه طبيعيه ولا أبناء من صلبه لكن ينافقه ڠصب ينظر نحو تلك السخيفه التى تمضغ العلكه بفمها يود صفعها وهى تتحدث بجرآة مع والدته وبسنت تستشيرهم بقطع الذهب وهما يتجادلون فى الاذواق مع الصائغ تنهد بإستسلام يبدوا أن القدر يعانده دائما عكس رغبته لم يكن يريد إمرأة تفرض نفسها عليه كان يريد أن يختار لنفسه إمرأة تغزو قلبه الفاتر ليست تلك السخيفه بعلكتها الذى يشمئز منها فكر عقله ماذا لو نهض وخنقها بذاك الطوق الذهبي التى تتحالى به حول عنقها تأخذ رأيهن وهن موافقات على جمال ذوقها حتى أنها إقتربت منه قائله
قولي يا هاني إيه رأيك فى الطوق ده حلو ذوقي زى ما قالت بسنت وطنط إنصاف
أبدى عدم إعجابه قائلا
لاء ذوقه بيئة
كزت على أسنانها وتقبلت ببرود قائله
أنا قولت كده برضوا خلاص يا طنط إنصاف هاخد الطقم اللى حضرتك إختارتيه ذوقه أحلى وكمان أغلى تمنه ضعف ده مرتين
نظر لها پغضب سحيق تلك الحمقاء ليست فقط سخيفه بل بارده زفر نفسه يشعر أن القدر يرغمه على نساء لا يستهويها عكس رغبته لكن هذه تحظى بدعم والدته
﷽
الشرارة السابعة عشر بهذا الحضن قد بدأت الحكاية
وإحترق_العشق
بعد مرور خمس أيام
بالمركز التجميلي
جلست سميرة خلف ذاك المكتب بتلك الغرفة الخاصة ب چانيت سابقا إضجعت بظهرها فوق المقعد وإتكئت برأسها على مسند رأس المقعد تنهدت تشعر بسعادة لكن سرعان ما سأم قلبها وهى تتذكر رد فعل عماد معها منذ ذاك اليوم لم يأتي للشقه أو حتى يهاتفها يتجاهلها لكن تنهدت بيأس فما الجديد بذلك عماد قاسېا معها بالتأكيد لأنها فقدت محبته منذ زمن يمنى فقط هى ما تجمع بينهم
ذمها عقلها وتذكر إعتراف عماد قبل أيام أنه مازال يحبها تنهدت تشعر بتضاد مشاعر عماد التى وضعتها فى حيرة وقيدتها لفترة سابقة ربما
الآن أصبح هنالك واقع سهل عليها تقبل نتائجه ضعفها لابد أن يتبدل إمتثالها وخضوعها الدائم لابد أن يتبدد بل آن آوان أن تفرض إرادتها
نظرت نحو هاتفها حين دق برسالهتبسمت هى رساله عاديه من شركة الهاتف نفضت عن رأسها التفكير ونظرت نحو تلك الشاشه التليفزيونيه التى تكشف أروقة المركز كله لاحظت عفت تتحدث مع إحد العاملات معها يبدوا أن بينهم إحتداد لمعرفتها السابقة ب عفت تعلم أنها لا تبدأ بالإحتداد نهضت وتوجهت الى ذاك المكان
بينما عفت تحدثت بإستهجان لتلك التى تشعر بالغيرة من سميرة
حرام عليك الكلام اللى بتلقحى بيه سميرة من وقت ما إشتغلت هنا وكلنا شايفين أخلاقها ومعاملتها معانا كويسه جدا وأى واحده بتحتاج مساعدة كانت أول واحدة بتساعد
تهكمت الاخرى قائله
طب إنت صاحبتها الأنتيم يمكن حكت لك عن حياتها قولى لينا بقى جابت تمن البيوتى منين
صمتت عفت همست الأخرى لزملائها بالنميمة كيف لعامله مثلهم أن تشترى مركزا كهذا من أين لها بهذا المبلغ الصخم ثمنه وإن كانت ثريه فماذا الذى كان يغصبها على العمل مثلهنكما تهكمت من
عفت ساخره تقول
صاحبتك ومتعرفيش جابت المبلغ ده منين هى واضح إنها سهنه كلامها قليل ومحدش مننا يعرف عنها حاجه حتى إنت صاحبتها الوحيده خبت عليك بس ممكن أتوقع أنا من فترة شوفتها بتركب عربيه من الماركات الغالية الله أعلم بها بقى ربنا يسترنا جميعا
آمين
قالتها سميرة فصمت الجميع بينما نظرت لتلك وأجابت على سؤالها
إشتريت البيوتى من ورثي من جوزي الأولاني أصله كان من أعيان المحله الكبرى تحبي تعرفي هو مين
ولا كفايه المعلومه دى وضحت إزاي جبت تمن البيوتي وفعلا أنا كنت ركبت عربيه ماركة بتاع جوزي التانى تحبي تعرفى هو مين كمان ولا كده وصلت لك الإجابة وأسيبك تتكهني وتنمي شويه أنا لو مش عارفه ظروفك وإحتاجك للشغل بالبيوتي كان هيبقى ليا تصرف تاني بس محبش أقطع رزق محتاج لأنى أكتر واحدة عشت الإحتياج بس عمري ما نميت ولا شغلت دماغي برزق غيري ودلوقتي كل واحدة تشوف شغلها مع زباين البيوتي والبيوتى هيفضل شغال على نظام مدام چانيت وعفت هى مديرة البيوتى فى غيابي
إقتربت سميرة وتبسمت ل عفت بمودة بعد أن رأت الدهشه على وجهها قائله
تعالي معايا يا عفت وأنتم مش عاوزة تجمعات ملهاش لازمة بقشيش الزباين ينفعكم اكتر من النميمة على خلق الله
بصمت ذهبن الى ممارسة عملهن مع الزبائن بينما بإندهاش ذهبت عفت مع سميرة الى تلك الغرفة ظلت واقفة تشعر كآنها غافله تهكمت عليها سميرة التى جلست على آريكة بالغرفه قائله
هتفضلي مسهمه كده كتير إقعدي خلينا نتكلم وهجاوبك على أي سؤال
إنتبهت عفت وجلست جوارها ضحكت سميرة على سؤالها الأبله
إنت مين يا سميرة
بضحك أجابتها سميرة
أنا سميرة محمود
نفضت عفت رأسها سائله
أنا عارفه إنك سميرة محمود بس باقى الحقيقة إيه إزاي إتجوزتي مرتين ومين الاول ومين التاني وطالما كنت ميسوره ليه إشتغلتي فى البيوتى ده
تبسمت سميرة واجابتها
مين اللى قالك إني كنت ثريه أنا زيي زيك يا عفت يمكن مستواك أفضل مني كمان منكرش إن جوزي ثري وثري جدا كمان بس مش ملزم يقوم بمصاريف أمي
فهمتها عفت سائله بإستفسار
مين جوزك ده يا سميرة
سخرت سميرة قائله
عاوزه تعرفى الأول ولا التاني
عاوزه أعرف حكايتك كلها يا سميرة
هكذا أجابت تنهدت سميرة قائله
حكايتي طويلة أوي يا عفت
تبسمت عفت قائله
دايما كنت بحس إن فى حاجات فى حياتك پتخافي أو بمعنى أصح مش حابه حد يعرفك زى مين جوزك
ضحكت سميرة بمرارة قائله
تعرفي إنك شوفت جوزي
إستغربت عفت سائله
شوفته فين
اجابتها سميرة بتوضيح
فاكرة الحفله اللى كانت فى الأوتيل اللى جيت ليلتها وإشتغلت مضيفة فاكرة صاحب الحفلة
تذكرت عفت قائله
أيوه فاكراها حتي المضيفات كانوا معجبين بغمازاته غماااازاااته
يمنى عندها غمازات ولما سألتك قولت شبه باباها مش معقووول
ضحكت سميرة قائله
لاء معقول عماد الجيار جوزي وأبو يمنى بنتي
فتحت عفت فاها بإندهاش قائله
أنا مش فاهمه حاجه إزاي مراته وإزاي قبل إنك تكوني من ضمن المضيفات ليليتها إستني إنت مشيتي بعد الحفله
تهكمت سميرة بغصه قائله
لاء أنا فضلت فى الأوتيل ومنين جالك إنه قبل بكده
تذكرت سميرة جزء من تلك الليله
بعد أن هنئته بالحفل وبالإفتتاح جذبها من ساعد يدها پغضب قائلا
من إمتى بتشتغلي جرسونه في الاوتيل واضح إنى غلطت لما سيبتك تشتغلي على مزاجك
إرتبكت وأجابته
دى أول مره ومحدش يعرف انى مراتك
تهكم پغضب قائلا
لاء عذر كبير ناسيه صور الحفله يا مدام سهل تتنشر لك صوره بالغلط إنت مش محتاجه لشغل من أساسه
قاطعته سميرة
سبق وقولتلك إنت مش ملزم بمصاريف ماما وخلاص بعد كده هركز فى البيوتي وبس محدش بيصور هناك
زفر عماد نفسه پغضب قائلا
سميرة!
إبتلعت ريقها قائله بتوتر
الوقت إتأخر
قاطعها قائلا پغضب
والوقت دلوقتي فرق معاك سميرة آخر إنذار وبلاش تستفزيني بحكاية شغلك اللى أنا مش مقتنع بها أساسا بس مش عاوز أضغط عليك
عودة
ضحكت على ملامح عفت المدهوشه التى سألتها
وفين جوزك الاول أنا مش فاهمه فى حاجه غامضه
ضحكت سميرة بغصة سخريه قائله
كنت متجوزه وتوفي من حوالى أربع سنينوبعدها إتجوزت عماد الجيار أبو بنتيكمان كان خطيبي لست سنين قبل ما أتجوز جوزي الاولحكاية طويله يا عفت بلاش تفكريني بها بحاول أنسيالمهم هو اللى قولته ليك
تبسمت عفت بفهمسائله
وإيه حكاية إنى مديرة البيوتى فيغيابك أكيد كنت بتغيظي البت النمامه دي
تبسمت سميرة قائله
لاء طبعا يا عفت ده كان قراري أول ما مضيت على عقد شړا البيوتي عارفه إنك مجتهده وأمينة وأكتر واحدة بثق فيها بعد
ماما اللى هي نفسها بتحبك رغم أنها صعب تثق فى حد غريب وثقت فيك من أول ما شافتك كمان أنا محتاجة شخص ثقة يساعدني فى الإدارة البيوتي كبير مدام چانيت كانت مرات أبنها بتساعدها خلينا نكمل سوا ومتأكدة ربنا يضاعف نجاحنا سوا وبعد كده مضطريش تروحي مضيفة فى أوتيلات عشان مبلغ زيادة
تبسمت عفت بقبول قائله
أهو كنت ببشرق نفسي بيه من فترة للتانيه
ضحكت سميرة بينما قالت عفت
على فكره انا كنت زعلانه ليه خبيتي عليا إنك هتشتري البيوتى أنا كنت هفرحلك كمان كنت هخرس لسانهم
تنهدت سميرة قائله
معرفش السبب والله بس لآخر لحظة كان جوايا هاجس إن مقدرش أجمع تمن البيوتي قولت خليها مفاجاة افضل
تبسمت عفت وقالت
مش مهم المهم إن البيوتى بقى بتاعك إنت تستاهلى كل خير بس بقى عشان ماخدش على خاطري يوم الأجازة بكره فى مول منزل تخفيضات شوفت عروضه عالنت تعالى نروح نشتري وتعزميني عالغدا فى مطعم المول ولا خلاص بقيت صاحبة البيوتى وهتتكبرى عالتخفيضات ولا كمان جوزك ثري
تبسمت سميرة قائله
ما كان جوزي ثرى وباجى معاك نشوف التخفيضات ونجيب اللى لازمنا كمان عيد ميلاد يمنى بعد أسبوع ومحتاجه شوية تجهيزات وكمان تتفسح معانا
تبسمت عفت قائله
تمام كده بس إعملي حسابك مطعم المول اسعاره سياحيه
مساء
ب ڤيلا عماد
تبسمت حسنيه حين دلف عماد قائله
كويس إنك جيت بدري قبل ما أنام كنت عاوزه أتكلم معاك
تبسم لها بود سائلا
خير
تبسمت له قائله
رجليا بيوجعوني من الواقفه تعالى نطلع أوضتي امددهم عالسرير
تبسم وذهب خلفها الى غرفتها حين جلست على الفراش وضع الوسائد خلف ظهرها قائلا
هاخدلك ميعاد من الدكتور يشوف إيه حكاية رجليك دي
تنهدت ببسمه قائله
مش محتاجه دكتور السن هو أنا صغيرة الحمد لله عالصحه هو كده الإنسان لما يكون بيشاقي ويرتاح يحل عليه التعب وبعدين دول تلاقيهم شوية برد يومين ويروحوا إقعد خليني أتكلم معاك
تبسم وجلس جوارها يقول منصتا
ربنا يديك الصحه يا ماما خير
تبسمت له قائله بشوق
يمنى عيد ميلادها خلاص فاضل عليه أسبوع وأنا قررت نعمل حفلة صغيره كده على قدنا هنا فى الفيلا وقولت أخد رأيك الأول
أستغرب ينظرلها بسؤال
تاخدي رأيي فى إيه
لاوعت حسنيه معه قائله
يمكن تعارض إن أعمل الحفله هنا فى الڤيلا
نظر لها مدهوشا يقول
يمنى بنتي يا ماما وأكيد مستحيل أعارض
تبسمت له بخبث قائله
أنا مش قصدي على يمنى بس سميرة يمكن تعارض إنت عارف تعلقها ب عايدة
تنهد عماد قائلا
عارف ومعتقدش هتعارض طالما دي رغبتك هى بتحبك زى مامتها
تبسمت حسنيه قائله
وانا كمان بحبها ولو عندي بنت مكنتش هحبها أكتر منها بس ليه حاسه إنك مضايق من كام يوم كده رغم بعد ما رجعت من الاجازة كان وشك ظاهر عليه السعادة إنت متخانق مع سميرة
سئم قلب عماد قائلا بكذب
لاء ليه بتقولى كده كل الحكايه إنى مرهق من الشغل إتكوم فى فترة الاجازة
شعرت حسنيه بكذب عماد لكن طاوعته قائله
ربنا يعينك وينور طريقك وقلبك يا عماد انا مبسوطه اوي بعيد ميلاد يمنى الايام بتمر بسرعه لسه فاكرة يوم ولادتها اليوم ده عمري ما أنساه
تبسم عماد هو الآخر يشعر بشوق الى صغيرته كذالك سميرة لكن يحاول طمس ذاك الشوق بإنشغاله بالعمل
بعد قليل أبدل ثيابه بأخري بعد أن أنعش جسده بحمام بارد يهدئ حرارة قلبه المشتاقتمدد على الفراش يضع يديه أسفل رأسه حاول إغماض عينيه لكن رغم الإرهاق مازال ساهدا يتنهد بداخله يقين أن سميرة بالتأكيد نائمه تنهد وهو يشعر بخيبة سميرة صفعت رجولته وهدمت ما كان يخطط له بعيد ميلاد يمنى لم يكن ذاك المركز التجميلي هو هديته فقط بل كان سيقيم حفل خاص ويعلنها للملأ زوجته ولن يستسلم لرعبتها بالبقاء مع والدتها بتلك الشقه بل كان سينتقل الى تلك الڤيلا الجديدة التى أصبحت جاهزه ولن يمانع بقاء والدتها معهملكن إخفاء سميرة أمر شراء ذاك المركزوصډمتها له أنها إشترته من ميراثها بذاك الذى يعلم أنه كان شخص عابر بحياتها لكن بالنسبه له كان مثل قاطع الطريق تنهد يشعر بآسى كلما قرر البدء بحياة مستقرة مع سميرة تظهر فجوة
بينما
لم تكن نائمة رغم أنها تتمدد فوق الفراش تحتضن يمنى التى خلدت للنوم أخيرا إعتدلت نائمه على ظهرها تنظر نحو سقف الغرفه لا تشعر بالندم لكن كما توقعت الجفاء من عماد عادت بنظرها نحو يمنى وتبسمت تذكرت يوم ولادتها
رغم أنه كان صعب عليها ذاك الآلم التى تحملته لكن نظرتها لوجه يمنى وقتها بعد أن فاقت خففت ذاك الآلم بل آزالته
عودة ليوم ولادة يمنى
بداخل أحد المشافي عاينت الطبيبه سميرة التى