واحترق العشق ل سعاد محمدسلامه
سبيها تتهني مع خالك
تبسمت بسنت بتوافق ونظرت الى ذلك الذي خرج من الغرفه يسعل شعرت بإمتعاض وقالت
سلام بقى يا تيتا عشان متأخرش
بينما نظر لها حامد بجمود ثم نظر نحو منضدة الطعام بإمتعاض قائلا
فيها إيه لو كنا فضلنا فى دار هاني هنا المكان ضيق
نظرت له قائله
هاني عريس ومحتاج يتهني مع مراته
نظر لها بإستهزاء قائلا
وإحنا كنا هنقل هناة فى إيه احنا كنا هنبقى فى الدور الأرضي وهو فى الدور التاني
ردت إنصاف
برضوا يبقوا على راحتهم مراته ممكن تتحرج مننا
تهكم وهو يجلس بسخرية قائلا باستهزاء
محساني إنه أول مرة يتجوز
ردت إنصاف
وهى جوازة برة دى جوازه دى جابتلي الحسړة فى قلبي إدعي ربنا يهنيه ويرزقه الذرية الصالحة التى تفرح قلبي وقلبه أنا اوقات كنت بخاف مينزلش مصر ويعيش هناك وأتحرم منه لكن جوازته هنا هتخليه يرجع ويمكن مع الوقت يستقر هنا ويرتاح من الغربة
تهكم وهو يضع اللقمة بفمة قائلا
ما هى جوازة بره دى هى اللى السبب فى العز اللى عايش فيه ولا هتنكري
نظرت له بآسف قائله
السبب تعبه وشقاه هناك هو بياخد منها إيه كفاية شبابه الضايع مع ست تقرب عليا فى السنالعمر بيعدي
شبابه الضايع طب يا أختى أهو إتجوز ربنا يهنيه
رغم انها تعلم انها ليس من قلبه لكن آمن قائله
آمين
مساء
بمنزل هانى
لا يحتاج لسؤال عماد عن سوء مزاجه فالسبب واضح تبدوا سميرة هى السبب بعد أن ذهبت مع فداء الى المطبخ جذب يمنى التى اشمرت كم فستانها تشكوا له قائله
الست زقتني وإتعورت وناناه دهنتها لى مش توجعني دلوقتي
قبل هاني يدها قائلا
لاء غلطانه الست دى إزاي تزق ملاك جميله كده اكيد هتروح الڼار
اومأت يمنى رأسها له بتوافق بينما نظر هانى الى عماد سائلا
مالك اللى يشوفك يقول مش ده اللى كان بيرقص شمت فيا إمبارح
فرك عماد جبينه قائلا
مفيش بس حاسس بشوية صداع يمكن من صوت المزيكا العاليه بتاع إمبارح
تبسم هاني قائلا
هصدقك بس عشان يمنى فتانه
تبسم عماد وهو ينظر الى يمنى التى جلست على ساقي هاني تتحدث معه بألفة كالعادة معه حتى عادت فداء مع سميرة كل منهم تحمل صنية وضعتها على تلك الطاولة ثم إنضممن لهمانظر عماد الى سميرة التى تبدوا ملامحها هادئه عكس ثورة عقلة وذاك الآلم الذي بدأ يتوغل الى رأسهظلوا معا لوقت يتحدثونالى أن نهض عماد بسبب ذاك الآلم الذى برأسه قائلا
يلا يا يمنى تعالى معايا لازم نسيب العرسان يتهنوا
نهضت سميرة بتوافق بينما قالت فداء
ليه مستعجلين يا جماعه
إقتربت سميرة منها وحضتنها وقالت بهمس
إنتم عرسان ولازم نبقى خفاف عليكم يمكن هاني عاوزك فى كلمة سر ولا حاجه
نغزتها فداء هامسه
إتحشمي يا سميرة وبلاش أهزأك قدام جوزك واقوله مراتك بقت
ضحكت سميرة بسخرية دون حديث
غادر عماد ومعه سميرة ويمنىبينما نظرت فداء الى هاني شعرت بخجل قائله بتهرب
هاخد الصوانى اوديها المطبخ
تبسم هانيبنفس الوقت صدح رنين هاتفهنظر له ثم نحو المطبخزفر نفسه يشعر بضجر لماذا كلما حاول نسيان هيلدا حتى لو لبعض الوقت تظهر ليتذكر مآساة حياتهفكر بعدم الردلكن يعلم أن هيلدا لن تمل وستعاود الإتصالحسم قراره وذهب نحو الشرفه قام بفتح الخطوسمع لهفتها تقول بالفرنسيه
هاني حبيبي لقد إشتقت لك الن تأتىالا يكفي إبتعادا
تهكم وظل صامتا
بينما عاودت هيلدا الحديث
هاني لما لا تعود الى مارسيليا ونذهب سويا برحلة خاصه الى أى مكان سياحي نستمتع سويا
أجابها بالفرنسيه
لما أرجع نبقى نروح أي مكان يعجبك
ومتى ستعود
كان سؤال هيلدا الذي اجابه هاني كآنه لا يود العودة
لسه محددتش الوقت
لما هاني لا تعود لهنا أفضل كثيرا لك
صمتت هيلدا عن تكملة حديثها حين سمعت صوت نسائي خلف هاني ثم عاودت سؤاله
من تلك التى تحدثك هاني
بينما قبل لحظات عادت فداء من المطبخ الى الردهه لم تجد هانى لكن رأت تلك الشرفة مفتوحه ذهبت نحوها بتلقائيه كان هاني يعطيها ظهره لم ينتبة الا حين قالت
أوعي تكون بتشرب سجاير يا هاني
إستدار ينظر لها وتبدلت ملامحه ثم قطب على حديث هيلدا قائلا بالفرنسيه
هبقى أكلمك بعدين دلوقتي مش فاضي
فهمت فداء أنه يتحدث مع إمرأة بتلقائية سألته
بتكلم مين
أجابها پغضب
وإنت مالك ولا هتفتحيلى تحقيق من أولها أنا بتخنق بسرعة
شعرت فداء بحزن قائله
لاء مش هفتحلك تحقيق
قالت هذا وغادرت بينما رفع هاني يده يشد خصلات شعره پغضب يحاول تهدئة نفسه ثم شعر أنه أخطأ بحق فداء دخل الى الردهه لكن لم يجد فداء توجه الى المطبخ لم يجدهاتوجه الى غرفة النوم وجدها تجلس على الفراش لكن حين رات دخوله إدعت إنشغالها بالهاتف تنهد وذهب نحوها جلس لجوارها وتنحنح سائلا
بتابعي إيه
إبتعدت عنه واجابته
مش بتابع حاجه دى لعبة على الموبايل بسلي نفسي بها عشان مفتحش لك تحقيق
تنهد مبتسما وإقترب منها له قائلا
ولعبة إيه دى بقى عرفيني يمكن نلعبها سوا
حاولت الإبتعاد عنه لكنه حاصرها وأخذ الهاتف من يدها وضعه على تلك الطاولة ونظر لها بشعف يتملك منه لأول مرة كآنه لم سابقا نظرت له بتذمر قائله
من فضلك عاوزه موبايلي و
أمام مركز التجميل
خرجت عفت تنظر نحو الطريق بترقب إنتظارا لسيارة الأجرة التى طلبتها لكن فى أثناء ذلك رات ذاك الذي يقترب منها الى أن أصبح أمامها نظرت له بلا مبالاة وكادت تتخطاه لكن هو وقف أمامها قائلا
أنا آسف
تهكمت عليه قائله
آسف على إيه ملقتش حد تصدمة بعربيتك النهاردة
تبسم قائلا بتوضيح
لاء آسف على سوء الفهم اللى حصل فى المطعم بصراحه
قاطعته قائله
ده موضوع ميهمنيش على فكرة أنا وصلت لك موبايلك وإنتهي الامر على كده بقى صاحبتك فهمت غلط ده شآنها مش شآني ولو سمحت وسع التاكسي وصل
تخطته وذهبت نحو سيارة الأجرة صعدت لها غير مباليه له نظر لها وتبسم يشعر بشعور جديد لكن سرعان ما نفضه هنالك هدف آخر برأسه مازال يسعى له
ليلا
أثناء نوم سميرة شعرت كآن عماد يتحدث فتحت عينيها تأكدت هو يتحدثلم تفهم منه سوا كلمة سميرة
ظنت أنه مستيقظ مدت يدها نحوه لكن شعرت بسخونة صدره العاړي إستغربت ذلك نهضت وأضاءت ضوء الغرفه ثم عادت تنظر له كان وجهه متعرقا للغايه ومازال يتحدث بل يهزي وضعت يدها على جبينه شعرت بسخونه عاليه إنخضت وتلهفت عليه تحدثه
عماد مالك
لم يرد عليها وهو يهزي
أنا بحبك يا سميرة
تدمعت عينيها هو يهزي من تلك السخونية تحركت سريعا نحو الحمام لم تجد أى علاج وتذكرت انهم لا يأتون لهنا سوا قليل تسحبت بهدوء من المنزل وذهبت الى صيدلية قريبه وصفت حالته لذاك الصيدلي اعطاها بعض الأدويه عادت سريعا تنهدت حين لم تشعر حسنية بخروجها وضعت حقيبة
الادويه على السلم ودلفت الى شقة حسنيه دخلت الى المطبخ مباشرة بحثت عن زجاجة خل حتى وجدتها وكادت تخرج من المطبخ لكن حسنية شعرت بوجود حركة ونهضت وجدت نور المطبخ مضاء ذهبت نحوه حين رات سميرة تبسمت لها بينما سميرة أخفت زجاجة الخل خلف ظهرها قائله
حسيت إنى جعانه نزلت عملت سندوتش واكلته
تبسمت لها حسنية قائله
إنت مكنتيش أكلتي كويس عالعشا
اومات سميرة سائله
يمنى نايمه
أومأت حسنية ب نعم
رسمت سميرة بسمه قائله
أكيد غلبت حضرتك بسبب چرح إيدهادى حكت للكل عن ۏجع إيدها هى كده لما تكون تعبانه
تبسمت حسنية بغصه قائله
لاء دى نامت علطول
تبسمت سميرة قائله
انا هطلع أكمل نومتصبحي على خير
وإنت من أهله
تركتها سميرة سريعا وأخذت حقيبة العلاج وصعدتكان عماد مازال يهزى محموماأعطته تلك الأدويهوآتت بمنشفه وضعتها بإيناء به مياة بارده وخل مسحت له جسده بهاوظلت ساهره لجواره تراقب حرارة جسده الى أن إنخفضت شعرت براحه
بينما عماد كان يهزي بقسۏة ذاك العشق فى قلبهويرا من بين هزيانه بداية رحلة العڈاب بالغربة
قبل سنوات
بعد أيام من مكوثه بذاك المشفى هنالك لم يكن تعافى نهائيا لكن بسبب تلك الړصاصه التى إخترقت ظهرهكان هنالك تحقيقا
إدعى فقدان الذاكرة لو أخبرهم السبب الحقيقي وانه مهاجرا غير شرعي قد يتم ترحيلهإستغل هدوء المشفى وفر هاربارغم آلم جسدهلعلمة باللغه الفرنسيه إستطاع الحديث الى أن وصل الى مكان يعلم أن به تجمع للمصريين تحدث مع أحدهم وطلب منه المساعدة بإعطاؤه هاتفه ليقوم بإتصال هاتفي بالفعل أعطي له الهاتف
لم ټخونه ذاكرته وهاتف والدته التى تشعر أن قلبها بين كفي الرحا يعتصر أيام لا تعلم عنه شئ ردت على الهاتف سرعان ما فرح قلبها سائله بلهفه
عماد إنت بخير
رغم ألم كتفه أجابها
أنا بخير ياماما ووصلت فرنسا بس رقم موبايل هاني ضاع مني ومش عارف اوصله روحي لمرات خالي وهاتي رقم موبايله منها
تدمعت عينيها قائله
حاضر يا حبيبي سميرة هتفرح اوي إنك كلمتني دى لو تشوفها هتصعب عليك
تبسم بإشتياق لها قائلا
إبقي طمينها عليا ياماما وقولى لها إنى وصلت بخير وأنا بس اوصل ل هانى هكلمها
تبسمت
هروح حالا ل إنصاف أجيب منها رقم موبايل هاني وهبعته على الرقم اللى بتكلمني منه
بعد وقت
كان هاني يستقبل عماد وأخذه الى سكن به بعض المصريين المغتربين لكن عماد أخبره أنه مصاپ بړصاصه تنهد هاني قائلا
طبعا مش هنقدر نلجأ لأى مستشفى هشوفلك أى صيدلي يهتم بيك وريح لك كام يوم أكون دبرت لك شغل
تبسم عماد له لكن طلب منه هاتفه قائلا
كنت عاوز موبايل
تبسم هانى قائلا
فكرتني أهو انا كنت عملت حسابي وإشتريت موبايل وأنا جاي فى السكه كمان إشتريت لك خط خلينا ندخله فى الموبايل
تبسم عماد له بإمتنان بينما وضع هاني يده على كتفه قائلا
بلاش البسمه دى الموبايل والخط هتدفع تمنهم بعدين إحنا هنا فى الغربه محدش بيعرف ولا بيجامل التاني
تبسم له عماد بعد قليل تجنب بعيدا وقام بالإتصال على هاتف سميرة وهو ينظر الى يده اليمنى التى مازال خاتم خطوبته ببنصرة الشئ الوحيد الذى لم يفارقه بين دوامات المياة المالحة حين ردت عليه شعر كآن كل ذاك الآلم الذى مر به إنتهي بينما هى بكت قائله بلهفه
عماد إنت بخير طنط حسنية قالتلى إنك كلمتها
تبسم قائلا
أنا بخير الحمدلله وصلت لعند هاني إبن خالي وهيشوفلي شغل
تنهدت براحه قائله
الحمدلله ربنا يسهل لك طريقك
تبسم عماد قائلا
وحشتيني يا سميرة
خجلت من حديثه وصمتت
سألها
ساكته ليه
اجابته بخجل
بسمعك
وليه مش بتردى عليا
خجلت قائله
ما انا برد أهو
ضحك قائلا
لاء المفروض أقولك وحشتيني تقوليلى وإنت كمان يا حبيبي
سعلت بشدة
ضحك عماد قائلا
بحبك يا سميرة
ظلت صامته وقلبها يرفرف بداخلها
تسأل عماد
لسه على وعدك يا سميرة
أجابته بتسرع
على وعدي وهستناك العمر كله يا عماد
شعر عماد بإنشراك وتبسم حين رأي إقتراب هانى منهوقطب على حديثه معها قائلا
هقفل دلوقتي وهرجع أكلمك تانى
تبسمت بخجل قائله
تمام هنتظر إتصالك
أغلق عماد الهاتف ونظر الى هاني الذى إقترب منه قائلا
خلاص إطمنت على اللى فى مصر حافظ بقى على صحتك كام يوم على ما چرح كتفك يلتأم فى قدامي كذا شغلانه هشوفلك المناسب أكتر أهو قدامك كام يوم تحب فيهم لآن الشغل هنا مبيرحمش
عودة
إنتهت تلك الذكرى حين فتح عماد عينيه ورأي سميرة بغشاوة تنهد عاشقايلومها قلبه لما أخلت بوعدها لها ولم تنتظر كما قالتفصل عقله وأغمض عينيه مستسلما لغفوة
بينما سميرة ظلت ساهرة جواره تراقب حرارة جسده الى أن أصبحت شبه طبيعية سمعت كل هزيانه الذي أربك عقلها وقلبها وضعهم بين خلاف كالعادة
قلبها متيم بعشقه
عقلها يتملك منه الظنون ويخشي الهجر
صباح
بمنزل هاني
إنتهت فداء من تحضير طعام الفطور نظرت له بتقيم وتذوقت إحد قطع الجبن قائله
فطور ملوكى أما أروح أشوف هاني اقوله إنى جهزت له فطور إمبارح كان بيشكر فى طبيخ مرات عمى الماسخ شكله طفس وهمه على بطنه
بالفعل بعد لحظات
دلفت الى غرفة النوم نظرت الى هانى الجالس هامسه بصوت منخفض
مش عارفه ده مش بيحس بالساقعه زى بقية البنى آدمين ده ولا أيه آه عايش معظم الوقت فى فرنسا وهناك معظم الوقت عندهم ساقعه ساقعه أو حر هما معندهمش حيا وهو أكيد بقى زيهم
تبسم عماد الجالس فوق الفراش يضع حاسوب خاص على ساقيه الممدوده يعمل عليه هو شبه سمع حديثها الهامس وإدعى عدم الإنتباة الى وجودها بالغرفه وإنشغل بالرد على إحد رسائل الحاسوب
بينما هي زفرت نفسها وقامت بمضغ تلك العلكه التى بفمها وبحركتها المعتادة صنعت منها بالون صغير أمام سرعان ما أصدر صوت فرقعه طفيف رفع وجهه عن الحاسوب ونظر نحوها وجدها تسحب تلك العلكه لفمها مره أخرى تحاول فعل بالون تبسم قائلا
إنت اللبانه عالدوام كده بين سنانك بتمضغي بها وتفرقعي بالونات
اجابته بظرافه لا تقصدها
اللبانه جزء من شخصيتي
ضحك بإستمتاع لدرجة أن عيناه قد لمعت بدمعة سعادة لو قال له أحدا ستعود لك إبتسامة ذاك الطفل ذو العشر أعوام قبل أن تقسو عليه الحياة الإبتسامه التى كانت من القلب ستعود مره أخرى لما صدقه لكن مع تلك عاد القلب يشعر بإنتعاش مره أخرى إقتربت منه وهى تمضغ تلك العلكه وتصنع بالونات تطرقع قائله
أنا جهزت الغدا فى المطبخ
ضحك ونظر لها بمكر قائلا
مش المفروض إننا عرسان وناكل وإحنا نايمين عالسرير
نظرت له بسخط ولوت شفتاها بحركه كوميديه قائله
آه المفروض إننا عرسان بس هناكل وإحنا نايمين إزاي كمان ده محڼ فاضي مش بيحصل غير فى المسلسلات والأفلام والروايات ضحك عالعقول الفاضيه
ضحك وهو يجنب ذاك الحاسوب جانبا وبمباغته منه جذبها وبحركه تلقائية إبتلعت تلك العلكه التى كانت بفمها حتى شعرت أنها رغم ليونتها وصغر حجمها لكن كالحجر تسد حلقها سعلت بشده ضحك وهو يتجنب عنها قليلا وجذب كوب الماء الموضوع على تلك الطاوله المجاوره للفراش ومد يده به لها رفعت جسدها قليلا وأخذت كوب المياه إحتست القليل ثم تنهدت براحه قائله
أشهد أن لا إله الا الله
ضحك وهو يأخد كوب المياه وأعاد وضعه على الطاوله بنفس الوقت كانت تستعتد للنهوض لكن خشونتها لم تنساب يده بين خصلات شعرها تبسم لاحظت ذلك وقالت بلا مبالاة ماما ومرات عمي قالوا لى أستشور شعري عشان يبقى سايح ونايح بس انا مرتضتش قولت انا بحب أبقى على طبيعتي وبعدين دى جوازة العمر يعني هكدب النهارده ولا بعدين
جوازة العمر
طنت الجمله برأس هاني شعر بغصه فى قلبه لتلك التى تظن أن زواجهما سيدوم لا تعلم أنه محدد بوقت عشق محكوم بالإحتراق
يتبع
الشرارةالحادية والعشرون
مجهول يتوغل من قلبه
وإحترق_العشق
بمنزل عماد
وضعت سميرة يدها فوق جبين عماد تنهدت براحه حين شعرت أن حرارته عادت طبيعيةكذالك إنتهي هزيانه وغفى بهدوء بنفس الوقت سمعت طرقا عاليا على باب الشقه تبسمت تعلم من سبب ذلك خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها وذهبت نحو باب الشقه فتحته مبتسمه لتلك التى إندفعت بمرح
للداخل تجلجل ضحكتها تظن أنها هاربه من حسنيه نظرت لها وهى تلهث قائله
مامي هربت من ناناه حسنيه مش شافتني بابي فين.
إقتربت منها مبتسمه تقول بحنان
بابي نايم نسيبه يرتاح... تعالي ننزل ل ناناه عشان مش تزعل.
عنادت يمنى وكادت تذهب نحو غرفة عمادلكن حملتها سميرة بمباغته قائله
بلاش شقاوة عالصبح نسيب بابي نايم يرتاح.
بإستسلام وافقت يمنىنزلت سميرة بها ودلفت الى المطبخ تبسمت ل حسنيه التى قالت
صباح الخير يا سميرة شوفتي
الشقية اللى سهتني وهربت.
تبسمت سميرة قائله
صباح النور يا طنط يمنى شقية جدا.
نظرت لهما يمنى ببراءة قائله بطفوله
يمنى مش تتشاقى عاوزه بابي.
تبسمت حسنيه قائله
فين عماد منزلش عشان نفطر ليه.
ردت سميرة بهدوء
عماد لسه نايم كان سهران لوقت متأخر.
تبسمت حسنيه قائله
تمام لما يصحى يبقى يفطر براحته خلونا إحنا نفطر سوا.
تبسمت سميرة بتوافق رغم فكرها المشغول على عماد لكن لم تود إثارة قلق حسنيه عليه هو أصبح أفضل عن أمس وسيتحسن أكثر.
بمنزل هاني
نسينا الفطور زمانه برد... أنا جعانه هقوم أسخنه مره تانيه.
ضحك هانى قائلا بغمز
واللبانه اللى بلعتيها مشبعتكيش.
نظرت له قائله
إنت بتتريق على فكره اللبان ده علاج.
إستغرب سائلا
وعلاج لأيه بقى.
فسرت له
أنا كنت خدت دور برد جامد وبسببه جالي إلتهابات فى العصب السابع وكان نص وشى الشمال شبة حركته مشلۏل وشفايفي اتعوجت ولما كشفت الدكتور كتبلي علاج وكمان جلسات علاج طبيعي على وشيبس انا مروحتش الجلسات دى الدكتورة اللى فى مركز العلاج الطبيعي قالتلىمضغ لبان أفضل من الجلساتيعنى اللبان كان علاج وقتها خفيت بسرعه.
ضحك قائلا
طب هقول مضغ اللبان كان علاج طب بالنسبه لطرقعة البالونات اللى بتعمليها دى أيه السبب.
ردت ببساطة
عادي جداتسالي.
ضحك بهسترياتذمرت من ضحكة صوت عاصف
لجرس المنزل.
نهض هاني مستغربا من ذلك كذالك فداء قائله
مين الغبي اللى بيرن الجرس بالشكل الغبي دة.
سريعا ... بفضول من فداء وضعت مئزر عليها وذهبت خلفه.
فتح هاني باب المنزل وقف متصنما للحظات قبل أن يقول مذهولا
هيلدا!.
بينما تحدثت فداء من خلفه بإستفسار
مين يا هاني.
سمعت هيلدا صوت فداء جحظت عينيها بغلول ودون إنتظار دخلت الى المنزل نظرت پحقد الى تلك الواقفه على سلم المنزل قائله بالفرنسيه بنبرة إستقلال
من تلك الفتاة يا هاني.
تضايقت فداء من لهجتها الدونيه وقالت باستهزاء
إنت اللى مين يا حيزبون فى حد يهجم على عرسان بالطريقه الهمجيه دى.
لم يستطع هانى إخفاء بسمته رغم رؤيته لوجه هيلدا لوهله شعر بإنشراح وهو يرد عليها بالفرنسيه
ما الذى آتى بيكي لهنا هيلدا.
نظرت الى فداء بغيظ وعاودت سؤالها
من تلك الفتاة المشعثه هاني وماذا تفعل هنا وأين بقية عائلتك.
كادت فداء ان ترد عليها لكن سبقها هاني و ونفض يديها عنه قائلا بترقب
فداء زوجتي.
صعقټ وجحظت عينيها التى غامت فى الحال وقعت مغشيا عليها.
شهقت فداء قائله
ماټت... مين دي.
ڠصبا ضحك هاني وهو ينحني يحملها ثم نظر لها قائلا
دي هيلدا مراتي الفرنسية.
شهقت بضربه
وإيه جابها جاية ټموت هنا.
ضحك بتمني قائلا
لاء مټخافيش دى مغمي عليها وسعي خليني أطلع بيها وهاتى برفان عشان نفوقها.
همست قائله
أجيبلها برفان كمان ليه هو إسراف والسلامماشي يا حيزبون جايه تقلي فرحتى.
بعد ثواني وضع هانى هيدا على آريكة بردهة الدور الثانىوقام بالنداء
فداء.
آتت ببرود قائله
أنا جيت أهو وسع وأنا هفوقها.
تفاجئ هاني حين إنحنت على هيلدا ورأى تلك البصله المقسومه بيدها وكادت تقربها من أنف هيدا أمسك يدها بنهي قائلا
إنت هتعملي إيه.
ردت ببساطة
هفوقها.
بالبصل.
قالها هانى بتعجب ثم جذبها بعيد عنها بتحذير قائلا
أنا هروح أجيب برفان أوعي تقربى منها.
نظرت له قائله
إنت مفكرنى هأذيهاالحق عليا انا بعدت عنها أهو.
تبسم هانى وهو يذهب نحو غرفة النومبينما ظلت فداء تنظر ل هيلدا ثم تحدثت بالفرنسيه
شكلك شيطانه بس متعرفيش أنا مين يا جلدا.
لم تنتظر راقبت هانى بمجرد ان إبتعد عن رؤيتها قربت البصل من أنف هيلدا قائله
فوقي يا أختيبلاش كهن بنات الفرنجة دهمش هتسدي معايا.
بالفعل فتحت هيلدا عينيها تنفخ بتآفف من الرائحهنظرت لها فداء بإستهزاء قائله
مقروفه من ريحة البصلواخدة عالعطور الفرنسيه نسيتي أصل أجدادك ولا إيه دول إخترعوا العطور بسببهم مكنوش بيستحموا غير فى السنه مره واحدة.
حين رات هانى عائد إبتعدت عنها وقفت قائله
مالوش لازمه البرفان هي باين هتفوق لوحدها أهي.
نظر هاني ل هيلدا بالفعل بدأت تعود للوعي تهزي ببعض الالفاظ القبيحة... ضحك حين أكملت فداء
اهي بتقبح وهي بتفوق... وبعدين البرفان اللى معاك ده بتاعي والمفروض كنت تستأذن مني انا مبحبش حد يستخدم حاجه خاصة بيا بالذات القبيحة الفرنساويه دي.
تبسم هاني قائلا
طب روحي هاتي كوباية ميه ميه بس بلاش تخلطيها بحاجه تانيه.
نظرت له ثم خطفت زجاجة العطر بتعسف سائله
قصدك إيه بالحاجه التانيه للاسف البيت مفيش فيه سم... معملتش حسابي... وهات البرفان بتاعي لو سمحت.
لولا الموقف لكان وقع بهستريا ضحك لكن جلس على اريكه جوار هيلدا التى بدأت تعود للوعي وخطڤ فداء لزجاجة العطر كذالك حديثها غادرت فداء فاقت هيلدا ونهضت سريعا تحتضن هاني قائله
كيف تزوجت بتلك المتوحشة هاني.
تهكم هاني يعلم من المتوحشه فيهن تحسر على حظة التعس الذى يطارده.
مساءا بمنزل عماد
عدم نزوله أدخل شك بعقل حسنية التى للتو عادت من الخارج معها يمنى صعدت الى أعلى كان باب الشقه مفتوحا دخلت مباشرة هى ويمنى التى هرولت نحو غرفة النوم المفتوحه لكن أمسكتها سميرة قائله بحذر
يمنى بلاش تقربي من بابي وهو عيان عشان متعيش إنت كمان وتاخدى دوا مر.
إمتثلت يمنى خوف بينما دخلت حسنيه حين رأت عماد جالس فوق الفراش يبدوا أثر المړض على ملامحه رجف قلبها وإقتربت بلهفه سائله
عماد مالك.
ثم نظرت نحو سميرة بلوم قائله
كده متقوليش ليا إن عماد عيان.
تنهد عماد قائلا
أنا بقيت بخير يا ماما دول شوية برد.
نظرت نحو سميرة بعتاب قائله
كده أبقى معاكم فى نفس الدار وتخفى عني مرض عماد.
رد عماد
مرض إيه يا ماما دول زي ما قولت لك دور برد بسيط.
تهكمت حسنيه قائله
وإيه سبب دور البرد ده.
رد عماد ببساطة
النوم فى التكييف .
تهكمت حسنيه قائله
أه هي لسعة التكييف بتبقى صعبة يلا ربنا يشفيك هاخد يمنى تنام معايا مش بحب نوم التكييف بيكسر العضم...إبقى إطفي التكييف يا سميرة قبل ما تنامي.
تبسمت سميرة بقبولبينما حملت حسنيه يمنى قائله
تعالي معايا عشان لسعة التكييف وحشه للوردات الحلوةوالله نفسى كنت أخد سميرة معانابس مين اللى هيطفي التكييف.
وافقت يمنى وذهبت مع حسنيهبينما لم تستطيع سميرة إخفاء بسمتها...التى أغاظت عماد.
بعد مرور عدة أيام
صباح بشقة سميرة
تبسمت عايدة ل يمنى المتحمسه وهى تدور أمامها بطفوله كي تشاهد ثوبها قائله
يمنى قمر وبتزين أى لبس مش عاوزاك تتشاقي فى الحضانة.
أومأت لها يمنى بموافقة.
تبسمت لهما سميرة قائله
يلا بينا يا يمنى عشان منتأخرش.
تبسمت عايدة تشعر بسعادة سميرة أخيرا إقتنعت بإن يمنى لابد أن تحتك مع من هم بعمرهاتعلم الحقيقة خلف تأخير سميرة لذلك كان لديها إحساس بعدم مكوثهم هنالكن شرائها لذاك المركز التجميلي أصبح مكوثهم أمرا دائماتنهدت تدعو لها بالصواب دائما.
بعد قليل بداخل إحد روضات الاطفال أصرت يمنى على سميرة ان تقوم بتصويرها بالهاتف الخاص بهافعلت سميرة لها ذلك بمحبهنظرت يمنى للصوره قائله
مامي أنا عاوزة أبعت الصورة ل بابي عشان يشوفني ويقولى وردتى الجميله.
ترددت سميرة بذلك منذ عودتهم من البلدة بعد يومين من مرض عماد بينهم حديث مختصر على الهاتف سؤاله على يمنى حتى انها لا تتحدث معه فقط تعطي الهاتف ل يمنى
وافقت لرغبة يمنى أرسلت الصورة ل عماد الذى سرعان ما هاتفها فعلت كما تفعل بالفترة الأخيرة تركته يحدث يمنى...وعدها بأن يذهب لها فى ميعاد الخروج وعليها ان لا تخبر سميرة حتى يفاجئها بالفعل حفظت السر ...
بعد لحظات ذهبن الى غرفة مديرة الروضه
جلست سميرة معها تتحدثان
تبسمت مديرة الروضه ل يمنى قائله
وردتنا الجميله إن شاء هترتاح معانا وهتبقى مطيعه.
أومات يمنى بينما سألت المديرة
طبعا يمنى مدخلتش أى حضانه قبل كده.
ردت سميرة
أيوه بصراحه كنت خاېفه عليها كمان والدتى كانت بترعاها فى غيابي بس خلاص بقى عندها سنتين كمان حاولت أعلمها تمسك القلم بس حضرتك عارفه الاطفال بيبقى صعب عليهم ينتبهوا لأهلهم زي مدرسين الروضة كمان يمنى شقية شويه.
تبسمت مديرة الروضه سائله
أكيد مش معاك أطفال غيرها فده مخليها دلوعه.
أومأت سميرة ببسمه بينما لفت إنتباة مديرة الروضه عدم وجود أى خاتم زواج بيد سميرة سالتها على إستحياء
إنت منفصله عن زوجك.
ردت سميرة بنفي
لاء.
تأسفت المديرة قائله
متآسفه بس أنا لاحظت النهارده كمان اللقاء السابق.. مفيش فى إيدك أى خاتم جواز.
نظرت سميرة ليدها توترت قائله
لاء متزوجهبس يمكن الظروف ببقى مستعجلة عشان الوقت.
تفهمت مديرة الروضه وتبسمت لها قائله
تمام أنا هوصي المشرفة تاخد بالها من يمنى.
تبسمت لها سميرة... بعد لحظات بأحد الغرف الواسعه وقفت سميرة لدقائق تراقب تفاعل سميرة مع أطفال الروضة تبسمت حين أشارت لها أن تتركها وتغادر بالفعل غادرت لكن ظل بالها مشغول عليها هذه أول مره تتركها بمكان وحدهاحتى عايدة هى الأخري نفس الشعور وهاتفت سميرة سالتها متى ستعود بها.
بعد وقت بمقر عماد
اغلق حاسوبه ونهض من خلف مكتبه مبتسمنظر له هاني الذى كان يجلس معه سائلا
إنت خارج ولا إيه.
رد عماد
أيوهرايح ل يمنى الحضانه أنا وعدتها...إنت مش راجع المحلهإنت مش عريس ولا إيه.
نظر له هانى بتهكم قائلا
قصدك المتعوس جوز الإتنينوالله ده اللى كنت خاېف منه وكنت معترض عالجواز هنابس أقول أيه بخت.
ضحك عماد قائلا
وماله بختكلو واحد غيرك ينبسط إتنين بيدلعوا فيه.
تهكم قائلا
هتقولى عالدلعأنا طفشان منهم الإتنين وبدعى ربنا أرجع الاقهم خلصوا على بعض وارتاح منهم الإتنين.
ضحك عماد وغمز قائلا
لاء إنت نفسك الدلع المصري إعترف.
فهم هانى حقا يشعر بالشوق ل فداء التي شعر معها بالحياة لكن أفسدت هيلدا عليه ذاك الشعورتنهد قائلا
انا لا عاوز دلع مصر ولا فرنساأنا بفكر مرجعش المحله.
ضحك عماد قائلا
يا عم قوم سافر المحله فبل الضلمة وإبقي سلمليلى على مرات خالىوبلاش تشمت حامد فيك من اولها يقول طفشان من النسوانتعرف انا عندي شك إن اللى وسوس ل هيلدا وخلاها جت مصر هوبيحبك اوى وبيعزك.
نهض هاني قائلا
عندك شك
انا عندي يقين يلا واضح ان حامد سره باتع... هبقى أكلمك اما أوصل يمكن امنيتي تتحقق والاقهم خلصوا على بعض ومعاهم حامد.
ضحك عماد قائلا
هتلاقي فداء فى إستقبالك بال...
قدفه هانى قائلا
روح لبنتك ومبروك عقبال ما تفرح بتخرجها من الجامعه.
تبسم عماد قائلا
وإنت كمان عقبال ما أفرح قريب بذريتك اللى هتخلي حامد عقله يطير.
تبسم هاني وسار الإثنين كل منهم الى
ما يتمنى.
أمام تلك الروضة
توقف عماد بسيارته وترجل منها كان ذلك
بنفس وقت خروج سميرة ويمنى من الروضة تمسكت سميرة بيد يمنى التى حاولت سحب يدها من يدها تقول بتهليل طفولي
بابي.
نظرت سميرة تفاجئت حين رأت عماد يقف أمام سيارته أمام الروضة تركت يد يمنى التى هرولت نحوه...
إنحني يحملها بين يديه وقبل وجنتيها قائلا
وردة بابي الجميلة.
قبلت وجنته ثم ارادت ان يضعها أرضا فعل مثلما أرادت تبسم لها بحنان وهي تدور حول نفسها تقول بطفوله
شوف بابي يونيفورم الحضانة مامي جابته وكمان عفت رسمت لى كارتون على صوابعي وكنت هاديه فى الحضانة ومش إتشاقيت زى ناناه عايدة ما قالت لى.
تبسم لها بحنان مادحا
يمنى وردة بابي أجمل وردة فى الكون عقبال ما تتخرجي من الجامعة.
تبسمت سميرة التى إقتربت منهم سائله
عرفت مكان الحضانة منين.
حمل يمنى مره أخرى ونظر لها قائلا ببساطة
من الصورة اللى وصلتني.
قال هذا ونظر الى يمنى قائلا
بالمناسبة الحلوة إن يمنى الجميلة دخلت الحضانة إيه رأيك نروح فسحه فى المكان اللى يمنى هتختاره.
حضنت يمنى عنقه قائله
بابي نروح المول عشان الآيس كريم.
نظر نحو سميرة
قصدها نروح المول فيه محل آيس كريم وعجبها الديكور بتاعه متصمم زي مغارة لعب للأطفال كمان بيحطوا الايس كريم فى علب شبه لعب الاطفال.
ثم إعترضت بتهرب منها
نبقى نروح وقت تاني يا يمنى عشا....
قاطعها عماد بحزم
عشان إيه مشغولة أوي كده مجتش من ساعة يلا بينا يا يمنى هنتغدا وناكل آيس كريم ومامي لو مش عاوزة تجي معانا هي حره.
نظرت له سميرة لوهله فكرت بعدم الذهاب لكن يمنى جذبتها من كتفها برجاء قائله
يلا يامامي عشان خاطري وهبقي شطورة ومش هتشاقى.
فكرت سميرة بالأعتراض ولم ترا نظرة عماد المترقبة لرد فعلها لكن أمام رغبة يمنى لا تمتلك سوا بسمة القبول.
هللت يمنى بسعادة كذالك إنشرح قلب عماد الذى أخفى ذلك
بعد قليل ترجل عماد من السيارة رفع وجهه نظر الى ذاك المركز التجاري تبسم بداخله بالتأكيد سميرة لا تعلم أن هذا المركز الضخم بالأساس أحد أملاكه وهو وهاني اخفض نظرة ونظر الى يمنى التى ترجلت من ناحيته إلتقطها مبتسما بينما سميرة ترجلت من الناحية الأخرى تبسمت الى يمنى التى مدت يدها ل عماد الذى أمسكها وسارت الى جواره إستغربت ذلك هى دائما ما تفعل العكس تود السير وحدها أمامها كذالك بعد خطوات توقفت وتركت يد عماد الذى توقف هو الآخر وسرعان ما تبسم حين رفعت له يديها بتصريح منها لأن يحملها حملها بالفعل... اندهشت سميرة من ذلك أيضا لا تعلم سبب لذلك او ربما تستمتع بدلال عماد لها...
بعد قليل جلسوا بالمطعم خلف إحد الطاولات تبسم عماد وهو يضع يمنى على أحد مقاعد الطاوله قائلا
يمنى تتغدا الأول وبعدها نروح محل الآيس كريم.
أومأت يمنى رأسها بموافقة بنفس الوقت صدح رنين هاتف سميرة نظر لها قائلا
مش تشوفى مين اللى بيتصل عليك.
أخرجت سميرة هاتفها ونظرت له قائله
دي ماما أكيد قلقت على يمنى أول مره تبقى بعيدة عنها هطلع أكلمها من بره على ما تطلب الأكل.
أومأ عماد برأسه...
خرحت سميرة بحديقه أمام المطعم
بنفس الوقت بداخل المطعم إنتهى عماد من طلب الطعام ثم تجاذب الحديث مع يمنى دون إنتباة الى تلك التى راته وبفضول منعا إقتربت من طاولته وقالت
صدفه سعيدة أكيد.
سمعها عماد نهض مبتسم... مدت يدها تصافحه...وهى تنظر الى يمنى ترسم بسمة رياء
دي بنتك... شبهك أوي.
تبسم وهو ينظر الى يمنى قائلا
أيوا يمنى بنتي.
تركت يد عماد وحاولت مشاغلة يمنى بمرح لكن يمنى مثل قلوب الاطفال تشعر بالمحبين فقط لم تتقبل منها.
لاحظ عماد ذلك تبسم لها قائلا
هى يمنى صعب تاخد عالناس اللى متعرفهاش.
تبسمت برياء قائله
يمكن عشان جميله أوي عالعموم إتبسطت إنى شوفتك النهاردة صدفه سعيده وكمان أنا كنت مع صديقة ليا وخلاص إتغدينا وعندى أجتماع لازم ألحقه صدفه سعيدة يا يمنى.
لم تهتم بها يمنى غادرت تشعر ببغض لتلك الطفله بالخطأ كادت تتصادم مع سميرة التى رأت ما حدث ووقوف تلك الآفاقه مع عماد ومحاولتها مشاغبة طفلتها لا تنكر شعور الغيرة منها لكن حاولت رسم عدم المبالاة وعادت مره أخرى للطاولة
لكن قبل وصولها بلحظات كعادة يمنى أن تفتن بما سمعته قالت ل عماد
بابي الميس كانت بتسأل مامي ليه مش لابسه دبلة يعنى إيه دبله يا بابي أنا عاوزه واحدة.
دبلة!
همس عماد بتلك الكلمة وتذكر تلك الليله
قبل أقل من شهر من ولادة يمنى
أرسل عماد سيارة خاصه ل سميرة بالمحله وهاتفها وطلب منها الحضور للقاهرة كان سهل أن تعترض لكن لعدم إثارة الشك برأس والدتها أن علاقتها مع عماد مضطربه وافقت وجائت مع السائق ظنت أن عماد سيستقبلها بتلك الڤيلا الذى أخذ حسنية للعيش بها معه لكن أخذها الى تلك الشقة الذى تقابلا بها سابقا... التى كانت شاهدة على زواجهم وطلاقهم وعودتهم مره أخري
فتح باب الشقة وتجنب حتى دخلت كان خلفها وأغلق الباب... كانت تشعر بفضول لسبب طلبه لها بالمجئ لهنا لكن هو نظر لها بتمعن عاشق رغم شهور حملها الثامني تقريبا لكن كان بينهم إتصال هاتفي فقط بضع كلمات للإطمئنان عليها.
رأت ذلك الصندوق الورقى الموضوع فوق طاولة بالردهه لم تهتم له وإستدارت تنظر ل عماد سائله
خير ليه بعت لى السواق وإتصلت عليا أحي لهنا بينا إتفاق إنى هفضل عايشه مع ماما هناك فى البلد.
زفر نفسه قائلا
أنا موافقتش عالإتفاق ده ومش عاوز أضغط عليك يا سميرة.
كادت سميرة أن تعترض لكن سبقها عماد قائلا
إنت عارفه إنى كنت خارج مصر وشوفت فستان وعجبني وإشتريته وعاوز أشوفه عليك.
تهكمت سميرة قائله
جايبني من المحله لهنا عشان تشوف فستان عليا أكيد زى ما أنت شايف جسميأكيد مش هيبقى مناسب عليا.
فتح ذلك الصندوق وأخر الفستان منه قائلا
لاء متأكد أنه هيبقى مناسب.
نظرت سميرةالى الفستان الذى بيده لا تنكر ذوقه الخاصكذالك واسع فعلا قد يكون مناسب لحملهالكن اظهرت عكس ذلك قائله
تمام هاخد الفستان وأما أولد ابقى ألبسهيكون جسمي خس سوية.
نظر لها عماد قائلا
هتلبسى الفستان دلوقتي ياسميرة.
كادت تعترض لكن تمسك عماد بقراره وضمھا قائلا
قدامك عشر دقايق تلبسي فيهم الفستان.
لإعجابها بالفستان أخذته من يده وإبتعدت عنه وذهبت نحو غرفة النوم نظرت فى المرآه كآن الفستان صمم لهامناسب لجسدها كآنه لا يظهر حملها
بنفس الوقت إستغيب عماد سميرة فتح باب الغربه بفضولوقف مشدوها للحظات وهو ينظر الى الفستان على جسد سميره وضوي لونه البنفسجي على بشړة وجههاكذالك يديها العاريين وجزء كبير صدرها كذالك ساقيها زاد فتنته بها إقترب منها يشعر بشوق بينما سميرة خجلت من نظراته لها وحين إقترب منها إرتبكت بينما عماد قال
الفستان ده ناقصه حاجه.
سألت سميرة رغم إعجابها بالفستان لكن أرادت الهروب من نظراته
فعلا مش عاجبني بس إيه هى الحاجه دي.
أخرج عماد علبه مخمليه من جيبه وفتحها أخرج منها عقدا
عماد الدكتوره بآخر متابعة حذرتني وقالت لى
قائلا بصوت أجش
ليه إنت مش متابعة معاها وبتاخدي علاجك بإنتظام.
أجابته
هى قالت كده لآن الحمل تقريبا سقط فى الحوض.
.
ظلت تقاوم ذاك الآلم بصمت وهى تفرك شرشف الفراش بيدها حتى أنها لم تشعر بذاك الخاتم الذى إنسلت من إصبعهاالى أن آنت بأه قويه
سمعها عماد الذى كان خرج الى خارج الغرفه دخل سريعا بلهفه وجدها مازالت ممده على الفراش تغمض عينيها وجهها متعرقإقترب منها سريعا بلهفه قائلا
سميرة.
فتحت عينيها الباكيه وقالت بآلم
البنت اللى كانت رابطة بينا هتروح يا عماد هترتاح من إرتباطك بيامش هيبقى فى حاجه تربط بينا.
ماذا تقول... لم يفهم الا حين رفع غطاء الفراش عنها تفاجئ بتلك المياة المعرقة بالډماء على الفراش ذهل عقله لكن سريعا حاول تهدئتها
سميرة إهدي هتبقي بخير.
تهكمت سميرة بدموع ټحرق قلب عماد
الذى سريعا آتى بثيابها وألبسها لها وحملها وخرج من الشقه وضعها بالسيارة يقود بسرعه فائقه عيناه عليها بتابعها بآلم ينخر فى قلبه الى أن وصل الى إحد المستشفيات عاينتها طبيبه نسائيه
كان واقفا بنفس الغرفه والطبيبه تقوم ببعض الإسعافاتوسمع رجاء ودموع سميرة للطبيبه
بنتي يا دكتورة قوليلي إنها بخيرهي قبلي.
بسبب ذلك أعطت لها الطبيبه إبره هدئتها جعلتها تغفو الى أن إنتهتتنهدت براحه وهى تنظر له قائله
حالة المدام شبه إستقرت أعتقد الدكتور او الدكتورة اللى المدام متابعه معاهم الحمل حذروكم من كدهلو سيلان المية رجع تانى للآسف هضطر اولدها والطفله هتدخل الحاضنه...هتفضل هنا تحت المراقبه لبكرة.
أومأ عماد لهاظل ساهرا جوارها يلوم نفسه من أجل رغبه عابرة كان من الممكن أن يفقد طفلته لم يكن يعتقد أن سميرة متمسكة بها لهذه الدرجة... ظل يلوم ويقسوا على غباؤة الى الصباح شعر بهمس سميرة التى بدأت تعود الى الوعى وضعت يدها على بطنها تتحسسها سرعان ما تنهدت براحه حين شعرت أن بطنها مازالت منتفخه كذالك صوت عماد الذى قال
يمنى بخير... مش ده الإسم اللى إختارتيه ليها.
أغمضت عينيها براحه ثم قالت
لازم أتصل على ماما أطمنها زمانها قلقانه عليا.
تبسم عماد بأمر قائلا
مامتك فى الطريق دلوقتي وهى هتجي تعيش معاك هنا فى الشقه الدكتورة قالت أى حركة ممنوع.
نظرت له وكادت تعترض لكنه أصر قائلا
سميرة خلاص كفايه أنا طلبت من ماما تبعت واحده من الشغالين فى الڤيلا تنضف الشقه وزمان طنط على وصول وهتفضلي هنا فى الشقه.
وافقت لخۏفها من فقدان طفلتها...
باليوم التالي بالڤيلا دخلت الى غرفة مكتبه إحد الخادمات وأعطت له ذاك الخاتم قائله
الدبلة دى لقيتها واقعة أوضة النوم وانا بنضف الشقه.
أخذ منها الخاتم وإحتفظ به وظل معه.
عودة
تبسم حين عادت سميرة تجلس جوار
يمنى
بداخل رأسع لا يعلم سبب لعدم إعطاؤه الخاتم ل سميرة مره أخرى أو ربما عدم سؤالها عن ذاك الخاتم ربما بالتأكيد لا تهتم له سبق أن خلعته وأرسلته له سابقا.
باليوم التالي صباح
بمنزل هانى بالبلده
إستيقظ يشعر ببعض الصداع نهض من فوق فراشه خرج من الغرفه وجد فداء تجلس على أريكه بالردهه قال لها
صباح الخير.
لم ترد عليه.
تنهد بزهق ولم يبالى ذهب نحو غرفة هيلدا إستغرب انها مازالت نائمه منذ ان عاد بالامس كانت نائمه إقترب منها حاول إيقاظها لكن لم تستيقظ شعر بتوجس وذهب للخارج جذب فداء من يدها پغضب ودخل الى الغرفه وهو
يمسك يدها يضغط عليها بقوة سائلا بتعسف
فداء
حاولت سلت يدها من يد هاني تنظر لها تخفي بسمتها تهمس لنفسها قائله
نوم الظالم عبادة..
بينما نظرت لهاني قائله بتبرير
هكون عملت فيها إيه أنا ولا قربت منها هي أساسا
مطلعتش من الأوضة وبعدين إنت بقالك إتناشر ساعه قاعد جنبها تراقبها صحيت ولا لاء وعشان تتأكد إنى مقربتش منها وهى اللى بتمثل النوم عشان تشغل عقلك عارفه قلبك حنين إستني بس دقيقة وهثبتلك.
جذبت دورق المياة